شفيق حفيظة
العلاقة الزوجية كزهرة الياسمين فكلما اعتنيت بها كلما زاد عبقها وحيويتها والعكس صحيح فكلما زاد إهمالك لها كلما كفت عن العطاء وأصبحت يابسة بدون رائحة ولا معنى فالعلاقة الزوجية إذا أهملت أصابها الملل أو ما يطلق عليه “الفتور بين الزوجين” هذا المتسلل إلى الحياة الزوجية ببطء, لتصبح بذلك العلاقة عبارة عن روتين ممل وقاتل قد يخلق فجوة كبيرة فيها ويقتل كل ما هو حميمي و دفء أسرى بين الزوجين قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على كليهما وهو شعور يعتبره الزوجان نذير خطر، ولكن هذا الإنذار قد يكون مفيداً إذا تداركا الأمر واجتهدا فى القضاء عليه قبل فوات الأوان.
أسباب الملل في الحياة الزوجية
وضع صورة مثالية للطرف الآخر
غالبا ما نضع قبل الزواج صورة مثالية للطرف الآخر في المخيلة و نصطدم بعد الزواج بالواقع وتكون خيبة الأمل، وبالطبع هذا خطأ فادح لأن هذا حلم ولا صلة له بالواقع لأنه لا يوجد إنسان مثالي فكما هناك مزايا ومحاسن هناك عيوب ومساوئ.
التكرار والإعادة فى الطقوس والعادات اليومية
أ- عدم التجديد والتغيير في العادات والطقوس اليومية يخلق رتابة وروتين قاتلين مما يؤثر سلبا على العلاقة الزوجية.
ب- اعتياد العلاقات الخاصة (الجنسية) بين الزوجين دون تجديد فيها وغالبا ما يعتبرها البعض واجب ثقيل ينبغي أدائه وليس لقاء حميمي يستعيدان فيه الحب والشوق و الود المفقودين .
السهر الطويل خارج البيت مع الأصدقاء
كثيرا ما يتناسى الرجل مسؤولياته داخل البيت فعوض من أن يقضي أوقات جميلة وحميمية مع زوجته و أولاده يسهر ويقضي أوقات طويلة مع أصدقائه فالقاعدة تقول بان لكل ذي حق حقه أي بمعنى أن نخصص وقت لكل شيئ حسب أهميته ولكل شخص في حياتنا.
الاهتمام الزائد بالأنترنت أو مشاهدة التلفزة
عدد كبير من الناس يبالغون في مشاهدة التلفزة ( اللأفلام بالنسبة للنساء وكرة القدم للرجال) أو بعض الألعاب وحاليا يبالغون أكثر في استعمال الأنترنت ويضيعون وقت مهول في “الشاط” عوض قضائه مع بعضهم والتقرب إليهم أكثر.
انعدام الحوار والمصارحة
للحوار أهمية قصوى في إيجاد الحلول المناسبة لكل المشاكل التي تعترض حياة الأزواج سواء الشخصية أو الأسرية و التى تواجههم في حياتهم اليومية و إبداء رأيهم فيها بكل وضوح والتوصل معا لحلها لأن الملل قد يكون يكون نتيجة تراكمات لمشاكل لم تناقش ولم تحل .
عدم بذل الزوجين مجهود جدي للارتقاء بحياتهما نحو الأحسن
لحياة أفضل وسعادة أكبر وتفاهم لابد من مجهود فردي أو مشترك لكل من الزوج و الزوجة فكلما بذلا مجهودا للارتقاء, كلما كانت جودة الحياة أفضل والعكس صحيح.

