الدكتور هيثم محمد القرعان – الأردن
يأتي يوم العلم الأردني ليجدد في نفوس الأردنيين معاني الولاء و الانتماء، و يؤكد أن الراية التي ترفرف في سماء الوطن ليست مجرد رمز، بل هي خلاصة تاريخ و هوية و مسيرة كفاح. فالعلم الأردني، الذي اعتمد رسميًا عام 1928، مستمد من علم الثورة العربية الكبرى، و يحمل في ألوانه دلالات عميقة؛ فالأسود يرمز للدولة العباسية، و الأبيض للأموية، و الأخضر للفاطمية، فيما يمثل الأحمر راية الهاشميين. أما النجمة السباعية، فتجسد السبع المثاني و ترمز إلى وحدة الهدف و المصير. و لا يقتصر الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية على المظاهر، بل يتجاوزها إلى ترسيخ قيم المواطنة الصالحة، من إخلاص في العمل، و احترام للقانون، و التفاف صادق حول القيادة الهاشمية، باعتبارها ركيزة الاستقرار و عنوان الحكمة.
و في المدارس، تتجسد هذه المعاني يوميًا من خلال تحية العلم و ترديد النشيد الوطني، حيث تنمو في وجدان الأجيال معاني الانتماء الحقيقي، و يتحول العلم من رمزٍ يُرفع إلى مسؤولية تُصان. إن يوم العلم الأردني ليس مجرد ذكرى، بل هو محطة متجددة لتعزيز روح الوحدة الوطنية، و استحضار مسيرة الإنجاز، و المضي بثقة نحو المستقبل. و بهذه المناسبة الوطنية العزيزة، نتقدم بأسمى آيات التهنئة و التبريك إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، و سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، و إلى أبناء الشعب الأردني كافة، سائلين الله أن يديم على وطننا الأمن و الاستقرار، و أن يبقى علم الأردن خفّاقًا في سماء المجد و العزة. عاش الأردن، و عاش علمه عاليًا شامخًا.

