التكيف مع الحياة المدرسية و دور الأهل و المدرسة في استقبال الأبناء العام الدِّراسي الجديد

479

- Advertisement -

مدرسة

حفيظة شفيق

بعد طول فترة خمول وكسل واسترخاء، انتهت العطلة الصيفية، و بدء العام الدراسي الجديد, و معه استعداد الآباء المادي لشراء المستلزمات المدرسية و الكتب و الملابس لأبنائهم ، لكن في أغلب الأحيان يغفل الكثيرين عن الاستعداد النفسي لأبنائهم و تهيئتهم لاستقبال عامهم الدراسي الجديد بحيوية وهمة ونشاط وقابلية للدراسة و التعلم بعد فترة خمول جسمي وذهني خلال العطلة الصيفية مما لا يساعدهم على التكيف والتأقلم مع الجو الدراسي ويكثر من توترهم وخوفهم وخصوصا الطلبة الجدد منهم.

دور الأهل في استقبال العام الدِّراسي
يقع على عاتق الآباء أن يكيفوا أبنائهم مع الدخول العام الدراسي الجديد و ينتقلوا بهم من نمطيَّة الخمول و الكسل و السكون والهدوء إلى الحيويَّة و النشاط و التغيير بما يضمن بداية سنة جديدة ناجحة و محفزة. أيضا حريِّ بهم و جميع المعنيين بالعام الدِّراسي الجديد أن يتقنوا التخطيط والتنظيم لاستقبال السنة الجديدة  ليتحقَّق لهم أسمى ما يتمون و يضمروا في أذهانهم من أهدافٍ وأحلام لأبنائهم.

تعويدهم على الوضع الجديد

وعلى الأهل أن يبدؤوا قبيل بداية الدراسة بأيام بتعويد أبنائهم تدريجيا على تقليل ساعات مشاهدة التلفاز والسهر, والنوم مبكرا والاستيقاظ في الصباح الباكر, وحثهم على قراءة القصص وتوفير احتياجاتهم من ملابس و مستلزمات مدرسية وغير ذلك مع بداية العادم الدراسي، وذلك لتخفيف التوتر و و المشاعر النفسية السلبية لديهم عند ذهابهم إلى المدرسة,  وأيضا بمصاحبتهم في الأيام الأولى للمدرسة وخصوصا الملتحقين بالصف الأول أو روض الأطفال .فالأيام الأولى، تعد مرحلة  انتقالية- صعبة شيئا ما على الأبناء و خاصة الصغار منهم- يجب أن يتم فيها التدرج في استقبال السنة الدراسية الجديدة لتقبل التغيير وتجنب التوتر والخوف.

مسؤولية مشتركة بين الأسرة و المدرسة:

الأكيد أن التهيئة والاستعداد النفسي للطالب مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة فكلاهما له دور كبير وإيجابي في عملية الانتقال من فترة العطلة  و الخمول والتراخي والسهر إلى مرحلة الدراسة التي فيها نظام ومسؤولية والتزام واستيقاظ مبكر.

و طبعا، المسؤولية الأولى تقع على عاتق الأسرة بما يحمله العام الدراسي الجديد من آمال وتطلعات للطالب وأسرته, حيث تلعب الأسرة دورا هاما في تهيئة أبنائها لبدء العام الدراسي الجديد سواء كانوا طلابا جددا أو قدامى بالمدرسة أو روض الأطفال، من دون أن نشعرهم بالخوف أو التوتر.

أيضا، على المدرسة اتخاذ خطوات لغرس الثقة و الأمان في نفسية التلاميذ و توطد العلاقة بين الطالب و المدرسة و الجو المدرسي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com