جميلة البزيوي
اعتبرت الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية ، في بلاغ صدر عقب اجتماعها الاستثنائي أول أمس الأحد، ” أن مؤسسة الزواج تقوم أولا وأساسا على المودة والرحمة والمعاشرة بالمعروف والمكارمة، ولا ينبغي أن تتحول إلى شركة تجارية مبنية على المحاسبة والمشاحنة المفضية إلى تفاقم ظاهرة العزوف عن الزواج، و الصراع والنزاع المؤدي إلى تضاعف حالات الطلاق، و هو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة التي تهدف إلى تشجيع الزواج والتماسك الأسري بما يحصن المجتمع ويقوي نسيجه و سواده، لا سيما في ظل النتائج المقلقة التي أسفر عنها الإحصاء العام للسكان والسكنى”.
و أكدت الأمانة العامة للحزب في بلاغها،”على أن ضرورة التمحيص والتدقيق القانوني ودراسة ومراعاة الأثر بخصوص المسائل الشرعية التي استجابت لها لجنة الفتوى، منها إيقاف سكن الزوجية عن دخوله في التركة، بالنظر لما ينجم عنه من إخلال بالحقوق المرتبطة بالإرث و انتهاك لحقوق الورثة الآخرين، و لا سيما حينما يكون السكن يمثل التركة الوحيدة أو ذو قيمة كبيرة”.
و نبهت الأمانة، إلى أهمية التدقيق فيما يتعلق بمقترح جعل ديون الزوجين الناشئة عن وحدة الذمة على بعضهما ديونا مقدمة على غيرها بمقتضى الاشتراك الذي بينهما، و ما سينجم عنه من تعقيدات و تحملات مالية و عنت لكلا الزوجين ضدا على مبدأ استقلال الذمة المالية، و اعتبار عمل الزوجة المنزلي مساهمة في تنمية الأموال المكتسبة خلال قيام العلاقة الزوجية، بالنظر لما تطرحه مسألة تثمين هذا العمل من إشكاليات عملية و مخاوف حقيقية من تحويل فضاء الأسرة القائم على التراحم و التعاون إلى فضاء للحسابات و النزاعات.
و من المقترحات التي يجب الوقوف عندها بحسب العدالة والتنمية، ما يتعلق بتسهيل الطلاق والتطليق و حذف مسطرة الصلح في حالة الطلاق الاتفاقي؛ حيث ليس من الحكمة جعل تسهيل الطلاق كهدف في مدونة الأسرة، كما لا يجوز حرمان الأسرة في حالة الطلاق الاتفاقي من محاولة إصلاح ذات البين و تحضير الحكمين. و دعا الحزب إلى التمحيص أيضا فيما يخص حضانة المطلقة على أولادها بالرغم من زواجها، و ذلك دون قيد أو شرط وهو ما يتطلب حماية حقوق الأب في المراقبة والزيارة وصلة الرحم، وتدخل القضاء لإسقاط هذه الحضانة قي حالة الخوف على مصلحة الطفل، و أيضا الإلزام بالنفقة مباشرة بعد العقد، و جعل النيابة القانونية مشتركة بين الزوجين في حال قيام العلاقة الزوجية وبعد انفصامها، وكذا إجبارية استطلاع رأْي الزوجة في موضوع التعدد أثناء تَوثيق عقد الزواج، في الوقت الذي تبقى الصيغة الحالية كافية، و ليس من اللائق ولا من الصواب تحويل عقود الزواج إلى عقود إذعان واشتراط، كما أن هذا المقتضى تجاوز فيه وزير العدل حدود اختصاصه كما سيبين لاحقا.

