جميلة البزيوي
أشعلت واقعة توقيف سيارات الأجرة لحافلة تقل أكثر من 50 طالبة أمام كلية الحقوق عين الشق بالدار البيضاء، في اتجاه مديونة، غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبروها مثالا على زمن السيبة و الفوضى. و حسب الوقائع، أن مجموعة من الطالبات انخرطن في جمعية وفرت لهن حافلة يومية مقابل اشتراك شهري، بهدف تسهيل تنقلاتهن بين الكلية و مقر سكنهن في مديونة، للتخفيف من معاناتهن مع أزمة النقل، إلا أن الحافلة تعرضت للتوقيف من قبل عدد من سائقي سيارات الأجرة، مما أثار غضبا بين الطالبات وعموم المواطنين الذين اعتبروا أن هذا الإجراء يعد تدخلا غير مبرر في حقهن في التنقل الآمن.
و في هذا الإطار، اعتبر مصطفى الكيحل، الكاتب الوطني للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، وهي النقابة المكلفة بقطاع سيارات الأجرة: ” أن قطاع النقل في الدار البيضاء يعاني من فوضى أمام مرأى الجهات المسؤولة”، مشددا على أن “أرباب سيارات الأجرة الذين قاموا بتوقيف حافلة الطالبات معذورون و من حقهم فضح من يخرق القانون”. و أضاف الكيحل،” أن مسار الحافلة الطبيعي هو محطة المسافرين، و أنها تمر عبر الطرق المخصصة لها، و ليس وسط المدينة، و هذا جعل أرباب الطاكسيات يشكون في الحافلة التي تقل الطالبات، فقاموا بتوقيفها ليتأكدوا أنها لا تعمل في النقل السري الذي أضر كثيرا بالمهنيين في القطاع”.
و شدد الكيحل على “أن الجمعية التي يقال إنها وفرت الحافلة للطالبات يجب عليها أن تضع رمزا أو علامة توضح هويتها للعموم”، معتبرا أن ما فعله أرباب الطاكسيات بتوقيف الحافلة كان من حقهم، لأن الحافلة لم تكن موضحًا عليها أي رمز أو علامة تدل على أنها تابعة لجمعية خصصتها لنقل الطالبات.

