حوادث السير…سوء تربية و قلة إيمان

579

- Advertisement -

اسباب-حوادث-الطرق3

أم أيمن

حين نتحدث عن حادث مأساوي ، نكون قد قدنا عيون كل المغاربة للتعازي و النواح ، حين ندلي بسلوكيات و تصرفات غير مسئولة أمام أطفالنا ، نكون قد طبعنا جيلا غير واعي و عديم المسؤولية ، فكل حوادث السير، أقول كل دون استثناء سببها بشري إجرامي ، حتى و إن كنا نمر بأزقة و شوارع ضيقة لا يجب أن ندوس بعضنا البعض لنعبر على طريق وعر المسالك ، فالكثير من السائقين لا يملكون ذرة إنسانية أو احترام للغير      .

عندما تجلس أمام مقود سيارتك ، احسب أن كل من يمشي بجانبك أحمق و أنك العاقل الوحيد بينهم ، لا أطلب منك أيها السائق و أيتها السائقة احترام قانون السير لأنك تخاف الغرامات و تحترمه ، لكن أوصيك باحترام إنسانيتك و حب أخوك المسلم ، اعف و سامح ، و لا تعاند و تقل الحق معي ، حب لغيرك ما تحب لنفسك .

كن المثل الأعلى لأبنائك، حين يروا منك كل جميل، يفعلون الجميل، و حين يروا الخبيث يرثون الخبث و الفوضى.

فحوادث السير ازدادت بشكل مهول في السنوات الأخيرة ، و بنتائج وخيمة و مؤلمة ، و هذا ناتج عن الفوضى و سوء التربية ، فلو أن إيمانهم بالله و بالأجل و الكتاب كبير لما سرعوا خلال سياقتهم.

أنا أفاجأ حين أرى بعض الأشخاص يمشون في الإشارات الضوئية الحمراء ليصلوا الصف الأول في صلاة الجمعة،  وكأنهم ناسون أن أساس القانون الوضعي هو القانون السماوي..

فالجميع عرضة للإصابة سواء السائق أو الراجل فالحادث دائما يكون ناتج عن تهور بعض السائقين فكلنا نعاني و نتساءل عن من المسئول ؟

فهناك سلوكيات تراها يوميا ولا تأبه، فبعض السائقين يرون على أنها ثانوية و غير ضرورية و من ثم يوما بعد يوم تصبح لديه حصيلة كبيرة من السلوكيات السيئة.

لا بد من التركيز و أن لا تتشتت أفكارك و أنت أمام المقود، ناهيك على احترام قانون السير و كذلك احترام الإشارات الضوئية وما يسنه القانون المروري و لا شك أنك تنجو و تنجي جميع الناس.

فسلوكنا اليومي قد ينجم عنه مساوئ و كذا أخطر الحوادث. و بما أن الدين نصيحة لعباد المؤمنين و قد أوجب الله علينا استنادا للقرآن الكريم بأن نتعاون على البر و التقوى وأن نتناهى على الإثم و العدوان ، فديننا الحنيف دين جلب المصالح و حفظ النفوس و الأجساد. إذا لنحافظ عليها و نتعاون مع بعضنا البعض. فالشارع العام أول مدرسة تطبيقية لديننا الحنيف. و السؤال هو: “إلى متى نغش أنفسنا و نتعامى عما يترتب عن هذه الفوضى؟ الكل يعرف طبعا ما له و ما عليه و عيب أن ننتظر شرطي المرور ليوبخنا. فأكثر ما يجني على المرء ويوقعه في الخطأ هو عناده وعدم تسامحه ولا قدوة في الشر.

لا يجب أن نعاند بعضنا في سلوك غير لائق و نحسبه محض الحضارة. فقد قال بعض الحكماء؛صنفان من الناس،إذا صلحا صلح سائر الناس و إذا فسدا فسد سائر الناس.

فيا معشر المسلمين و العرب خصوصا؛هلموا لعادات حضرية متمدنة، هلموا لاحترام قانون المرور و لاحترام بعضنا البعض، و تعالوا نظهر حبنا ونعبر عنه بمعاملتنا الحسنة و نفتح صفحة بيضاء نقية و لا للخسائر البشرية.

فالغيرة على بلدنا وعلى بعضنا تعد من الفضائل و المكارم و من لا غيرة فيه مهان.

فلنربي إذن أبناءنا على محبة الناس و التسامح معهم و التخلي على أخلاقيات و سلوكات المدمرين الكارهين للبلاد . فكن أنت الرجل المتخلق و المرأة المتخلقة…كن صادقا مع نفسك و أبنائك لأنك ستحصد ما جنيت.

الصدق يهدي إلى البر و البر يهدي إلى الجنة و أن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com