حفيظة شفيق
يعاني كثير من الآباء و حتى المعلمون من سلوك عدواني لبعض الأطفال و هي ظاهرة غير صحية لدى الأطفال، فما هو إذن السلوك العدواني السلبي؟ ما أشكاله و مظاهره ؟ ما طرق التعامل معه و علاجه؟
تعريف السلوك العدواني السلبي
السلوك العدواني السلبي هو طريقة أو أسلوب أو سلوك غير مباشر للتعبير عن مشاعر الغضب و الاستياء أو المشاعر السلبية بطريقة غير مباشرة بدلاً من الإفصاح عنها صراحةً و قد يبدأ هذا السلوك في سن مبكرة.
كما قد يوجد السلوك العدواني السلبي كجزء من مرحلة نمو طبيعية عابرة، ولكن إذا لم يتم تصحيحه، فقد يتطور ليصبح أسلوب و نمط حياة.
مظاهر و علامات السلوك العدواني:
من مظاهر و علامات و أشكال السلوك العدواني السلبي نجد العناد، الاستياء، اللامبالاة، “النسيان” ، المماطلة، الانسحاب، التسويف، العبوس أو تقطيب الجبين، البرطمة، أو ارتكاب الأخطاء أو الفشل المتعمد والمتكرر في إنجاز المهام المنوطة للشخص المعني بالأمر.
أسباب السلوك العدواني:
منذ سنوات الطفولة، يطلب من الإنسان التصرّف بطريقة لائقة و جيّدة حسب عادات و طقوس معينة وغالباً يعاقب الطفل الذي يعبّر عن استييائه و غضبه و قد يتعلم قمع غضبه ولكن يبقى ذلك الغضب مدفوناً لإعادة الظهور في شكل آخر، مثل الأعمال العدوانية السلبية.
أيضا قد يكون السلوك العدواني السلبي نابع من انعدام الثقة بالنفس و من مشاعر انخفاض تقدير الذات، بحيث أنه لا يشعر بالثقة الكافية لمواجهة الآخرين مباشرةً والتعبير عن مشاعره الغير مريحة.
طرق العلاج:
تعرف(ي) على علامات الإنذار لسلوك طفلك العدواني السلبي
من المهم جدا أن يتعرف الآباء على السلوكيات العدوانية السلبية لطفلهم أثناء حدوثها على الفور و إيجاد طريقة فعالة لاحتوائها بعيدا عن الغضب و طبعا يجب أن يتجنبوا أن يكونوا ضحية لسلوكياته المدمرة و خاصة أن الطفل العدواني يتعمد إيذاء الآخرين.
سحب الامتيازات للطفل العدواني :
غالبا ما ينجح مع الطفل العدوانيّ أسلوب سحب الامتيازات ، كمنعه من الخروج أو اللعب الالكتروني أو مشاهدة التلفزة … و هذا “العقاب” قد يكون فعالا لمنعه من إعادة نفس التصرّف العدواني .
توضيح و تحديد التوقعات :
إنّ أفضل الطرق للتعامل مع الطفل العدوانيّ الذي يماطل أو يتظاهر بعدم الفهم أو جهل القواعد، هي أن يوضح الآباء جيدا و يحددوا التوقّعات من البداية مع بعض الحزم و الصرامة في التعامل ، وعدم توقّع أنّ الطفل العدوانيّ سيفهم و يستوعب جيدا كل ما يُطلب منه.
إعادة بناء الثقة في النفس و تقدير الذات للطفل العدواني:
من العناصر الأساسية التي تجنب الطفل العدوانية هي بناء الثقة في النفس و اعتبار و تقدير الذات للطفل العدواني.
التحدث بهدوء مع الطفل حول مشاكله و مشاعره:
بعد هدوء الطفل العدواني من نوبة الغضب مباشرة، يجب على الآباء أن يتحدثوا مع طفلهم بهدوء عن سبب غضبه و عن مشاكله و مشاعره و يفسرون له أنّه من الطبيعي الشعور بالغضب من وقت لآخر، لكن لا يقبل بثاتا التصرّف بعنف و عدوانية مع الآخرين أكانوا أطفالا أم كبارا و طبعا تقديم أو تمكينه بعض البدائل أو النماذج للأسلوب السوي و الصحيح في التعامل مع الآخرين.
و في الأخير، على الرغم من أن السلوك العدواني السلبي يمكن أن يكون سمة لعدة حالات صحية نفسية، فإنه لا يعد مرضًا نفسيًا قائمًا بذاته، ومع ذلك، يمكن للسلوك العدواني السلبي أن يخلق عدة مشاكل أسرية و قد يرهق الآباء و يدمر نفسيتهم. و لذا في الحالات القصوى من الأفضل استشارة طبيب مختص لتفادي تفاقم المشكل الدي قد يصبح فيما بعد أسلوب و نمط حياة و يصعب التخلص منه.
