تربية الطفل و سلوكياته الإيجابية ثمرة جهود الآباء

595

- Advertisement -

حفيظة شفيق
من المهم أن نعرف أن هناك سلوكيات و صفات تولد مع الطفل، يرثها عن أبويه و قد تتحكم في طباعه، و هي لا تمثل نسبة كبيرة مقارنة مع السلوكيات و الصفات التي يكتسبها الطفل من البيئة المحيطة به وعلى رأسها الأبوين، وبالتالي يمكننا القول بأن أغلبية سلوكيات الإنسان و تصرفاته و طريقة تفكيره تعتمد بشكل أساسي على طريقة تربيته وتنشئته و تهذيبه يستمدها من محيط عائلته و خاصة من أمه و ليس عبثا حين قال الشاعر نجيب محفوظ “الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق”.
فالأم هي الركيزة الأساسية للتربية و لها الدور الأكبر – من بين أفراد الأسرة- في تربية الأطفال بحيث هي أوّل شخص له علاقة مباشرة مع الطِّفل؛ تسهر على راحته و تربيته و تؤمّن احتياجاته و طلباته. ومن هنا فإنّ الطِّفل يتأثّر أكثر بأفكار الأم و توجهاتها و إحساساتها وعواطفها….

و قد  أكد علماء التربية و النفس أن علاقة الطفل بأمه خاصة في سنواته الأولى هي اللبنة الأولى لشخصية الطفل و لها دور كبير في منحه الثقة بالنفس والتعرف على الذات و تحقيق الشعوربالانتماء، و خاصة إذا  كانت هذه العلاقة مبنية على العطاء و الحنان والرعاية وتفهم حاجات الطفل و طبعا العكس صحيح إذ يكون الطفل فاقد للثقة بنفسه و غير مستقر لا فكريا و لا وجدانيا  و لا اجتماعيا…ومن هنا يمكن أن نستخلص أن:
السنوات الأولى هامة جدا في بناء شخصية الطفل و الاهتمام بهذه الفترة أمر ضروري وخاصة من طرف الأم التي تمرر معرفتها و خبرتها و تجاربها للطفل الدي يتفاعل معها ما ينمي قدراته العقلية وقدراته الابداعية و الفكرية…..
تصرفات الطفل و تفاعله مع المحيط و مع المجتمع هو ثمرة مجهود الأبوين و خاصة الأم، و لدا يجب على الآباء اختيار الأساليب اللينة لا متساهلة جدا و لا متشددة جدا و الآليات و الوسائل المناسبة للتربية و بعناية شديدة لكي يجنوا ثمرة جهودهم عندما يكبر الطفل و يصبح مسؤولا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com