حفيظة شفيق
تواجه كثير من الأمهات إن لم نقل معظمهن مشاكل مع أطفالهن الذين يعتبرون أن الدراسة تنتهي في المدرسة، وأن البيت هو مكان للعب و اللهو و الراحة ، ولهذا السبب تعاني الأمهات طول العام الدراسي في إقناع طفلها بأن يحل واجباته و ينجز فروضه، و غالبا ما ينجزها ليس عن قناعة بل فقط خوفاً من عقاب المعلمين في اليوم التالي.
و في نفس الاتجاه، أثبتت الدراسات الحديثة حول سلوك الأطفال عند حل الفروض المنزلية تواكلهم على آبائهم نتيجة تكاسلهم و عدم اجتهادهم و تركيزهم.
و لهذا السبب ينصح الخبراء بعدم مساعدة الأبناء إلا عند الضرورة أو لتبسيط المفاهيم والمعلومات على نحو يضمن اكتسابهم المعارف من خلال أداء واجباتهم المدرسية.
ينصح الخبراء أيضا بعدم تشغيل التلفاز أو الحاسوب خلال أيام الدراسة لمساعدة الأولاد على التركيز والانتباه لدروسهم.
وللإشارة كذلك، لا يجب أن ينسى الآباء و أولياء الأمور السماح للأبناء بأوقات الترفيه وتكون خاصة في أيام العطلة الأسبوعية، بالإضافة إلى تحديد زمن معين من طرفهم للدراسة اليومية مع مراعاة قدرة الصغار على الفهم واستيعاب المعلومات و خاصة أن لكل فترة عمرية درجة من التركيز مع مراعاة ساعات الدراسات فمثلا قدرة التلميذ على الدراسة بعد العودة مباشرة من المدرسة تكون ضعيفة، و لذا وجب أن نوفر له الراحة اللازمة ثم نشجعه بعد ذلك على إتمام واجباته المدرسية مع توفير جو ملائم من الهدوء و السكينة.
