مستفيدة من ثغرات نظام حماية القُصّر.. عائلات مغربية تستغل القانون لترك أبنائها تحت رعاية اسبانيا

42

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أفادت صحيفة إلباييس الإسبانية بأن السلطات في إقليم كاتالونيا كشفت عن حالات تلجأ فيها عائلات مغربية إلى ترك أبنائها القاصرين في رعاية الإدارة الاجتماعية دون التخلي الرسمي عنهم، مستفيدة من ثغرات في نظام حماية القُصّر. و وفق التحقيق، فإن عدداً من هؤلاء القاصرين دخلوا إسبانيا بتأشيرات قصيرة الأمد رفقة أسرهم، ثم تم تقديمهم لاحقاً كمحتاجين إلى الرعاية المؤسسية باعتبارهم ““غير قادرين على الحصول على العناية اللازمة داخل الأسرة”. و تشير الصحيفة إلى أن هذا الإجراء يسمح للأسر بالحفاظ على العلاقة القانونية الكاملة مع أطفالها، دون اعتبارهم ضمن فئة ” القاصرين غير المرافقين ” التي تخضع لإجراءات أشد تعقيداً، و هو ما يجعل الإدارة تتحمل مسؤولية الإيواء و المتابعة التربوية و الصحية. وقد دفعت هذه الحالات الحكومة المحلية إلى تقدير تكاليف إضافية معتبرة، تتجاوز بحسب مصادر الصحيفة 1.5 مليون يورو في بعض الدوائر الاجتماعية.

و تضيف إلباييس أن التحقيقات كشفت عن توجيهات غير رسمية يتلقاها بعض الآباء من شبكات مهاجرين و وسطاء اجتماعيين، توصيهم بإتباع هذه الآلية لضمان حصول أبنائهم على التعليم و الإقامة و الرعاية. و ترى الإدارة أن هذه الممارسات تخلّ بالتوازن في نظام الحماية، في وقت تواجه فيه كاتالونيا أصلاً ضغطاً متزايداً على مراكز استقبال القاصرين القادمين من الخارج. في المقابل، تؤكد منظمات مواكبة للمهاجرين أن سلوك العائلات لا يرتبط بالتحايل بالضرورة، بل بتدهور الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية، و رغبة في توفير مستقبل أفضل للأطفال داخل مؤسسات الحماية. و تدعو هذه الجهات، وفق ما نقلته الصحيفة، إلى وضع إطار واضح يميّز بين الاستغلال و بين الحاجة الاجتماعية، مع تعزيز قنوات الدعم المباشر للأسر بدلاً من فصل الأبناء عنها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com