جميلة البزيوي
شهدت مدينة سبتة المحتلة في الساعات الأخيرة من أمس الأربعاء، وصول ثلاث فتيات سباحةً بعد انطلاقهن من إحدى الشواطئ المغربية الأقرب إلى المدينة الإسبانية. و كان يرافق الفتيات ثلاثة بالغين، جميعهم عبروا البحر و وصلوا إلى شاطئ الطرقال. و حسب ما أفادت به مصادر الشرطة لوكالة الأنباء الإسبانية، أن المجموعة واجهت صعوبات كبيرة بسبب الأحوال الجوية السيئة، بما في ذلك الرياح و الأمطار، إلا أنهم تمكنوا من الوصول إلى الشاطئ القريب من الحدود. و اعتبرت السلطات المحلية وجود فتيات قاصرات ضمن هذا النوع من محاولات الهجرة غير النظامية أمرًا نادرًا.
و أكدت سلطات الاحتلال أن الفتيات الثلاث سيخضعن للرعاية تحت إشراف الحكومة الذاتية لمدينة سبتة، التي أشارت في الوقت نفسه إلى أن 61 قاصرًا مغربيًا غادروا المدينة متجهين إلى مناطق أخرى في إسبانيا ضمن برامج تنظيم خروج القاصرين، و رغم ذلك، ما زالت المدينة تعاني من أزمة استيعاب حادة. للإشارة ، تستقبل سبتة 495 قاصرًا، ما يمثل زيادة بنسبة 510في المائة عن الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستقبال. وقد وصل نحو 700 قاصر إلى المدينة منذ بداية العام، مقارنة بـ820 قاصرًا دخلوا المدينة بطريقة غير قانونية خلال نفس الفترة من عام 2024. هذا الوضع يعكس حجم الضغوط التي تواجهها السلطات في التعامل مع الهجرة غير النظامية، خصوصًا مع تزايد محاولات العبور من المغرب نحو سبتة، و يطرح تحديات كبيرة أمام قدرات الاستقبال و الرعاية الاجتماعية للقاصرين.

