جميلة البزيوي
شهدت مدينة سبتة نهاية الأسبوع المنصرم، حادثة الهجرة السرية لأم مغربية وابنها القاصر البالغ من العمر 15 عامًا، اللذان وصلا إلى شاطئ المدينة سباحةً انطلاقًا من الفنيدق. و حسب ما نشرته صحيفة “الفارو دي سيوتا” الإسبانية، أمس الاثنين، مقالًا مؤثرًا حول قصة هجرة سرية جمعت أما مغربية وابنها القاصر، بعدما قرّرا عبور البحر سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة. و أوضحت الصحيفة أن الأم المغربية أقدمت على هذه الخطوة الخطيرة برفقة ابنها الذي لا يتجاوز عشر سنوات، حيث غادرت شاطئ طاراخال سباحة وهي تمسك بطفلها الذي استعان بعوامة صغيرة لمواجهة الأمواج العاتية.
و رصدت كاميرات الصحيفة مشاهد مروعة تُظهر الأم والطفل في عرض البحر، قبل أن يتمكنا من بلوغ الشاطئ بمساعدة عناصر من الحرس المدني الإسباني الذين سارعوا لإنقاذهما وتقديم الماء للطفل المرهق. و وصفت الصحيفة المشهد بأنه “قصة درامية تختزل مأساة الهجرة غير النظامية”، مشيرة إلى أن المدينة تشهد تزايدًا في محاولات العبور سباحة نحو الأراضي الإسبانية، خصوصًا مع تحسّن الأحوال الجوية وتراجع المراقبة في بعض الفترات. و دعت “الفارو” السلطات الإسبانية إلى التعامل الإنساني مع مثل هذه الحالات التي تكشف عمق الأزمة الاجتماعية التي تدفع بعض الأسر المغربية إلى المغامرة بأرواحها و أرواح أبنائها بحثًا عن مستقبل أفضل.

