جنة بوعمري
أقدمت سلطات مدينة سبتة المحتلة، أول أمس الخميس، على ترحيل 54 مهاجرا غير نظامي إلى إسبانيا القارية، في خطوة تروم التخفيف من الضغط المتزايد على مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، الذي يشهد حالة اكتظاظ غير مسبوقة. و انطلقت العملية عند الساعة العاشرة و النصف صباحا، حيث تم نقل المهاجرين على متن باخرة متوجهة إلى ميناء الجزيرة الخضراء، على دفعات من 15 شخصا، تحت إشراف فرق من الصليب الأحمر و أطر المركز. و تشير المعطيات المتوفرة إلى أن أغلب المرحلين من جنسية جزائرية، إضافة إلى مهاجرين من بلدان إفريقية جنوب الصحراء، من بينها السودان و غينيا كوناكري.
و يضم مركز الإقامة المؤقتة حاليا أكثر من 900 مهاجر، في حين أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 512 مقعدا، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، بينها وقف استقبال البالغين الوافدين حديثا، و السماح لهم فقط بدخول المركز لتناول الطعام أو الاستحمام، بينما يضطر العشرات إلى النوم في العراء خارج أسوار المركز. و في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، لجأت إدارة المركز في الأسابيع الأخيرة إلى نصب خيام و إضافة أسِرّة داخل قاعات متعددة الاستخدام، بينها قاعات الدراسة، غير أن استمرار التدفق جعل من خيار الترحيل نحو إسبانيا القارية حلا لا مفر منه لتقليص الضغط المتزايد.

