خلاف حول الإرث ينتهي بجريمة قتل بشعة بالدار البيضاء

188

- Advertisement -

جميلة البزيوي

اهتز حي المسيرة 3 بمنطقة مولاي رشيد في مدينة الدار البيضاء، مساء يوم الأربعاء الماضي، على خبر جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب في عقده الثالث، ارتكبها في حقه خمسيني و الذي هو في نفس الوقت عم الجاني. و حسب المعطيات الأولية، فإن تفاصيل الواقعة تعود إلى خلاف عائلي نشب داخل بيت الأسرة حول مسائل متعلقة بالإرث، ليتحول النقاش المحتدم إلى اشتباك عنيف بين الجاني، و هو شقيق والد الضحية، و بين الهالك الذي لم يتجاوز بعد عقده الثالث، قبل أن تتطور الأمور بشكل مأساوي حين أقدم الجاني على توجيه طعنة قاتلة إلى عنق ابن أخيه بواسطة سكين كبير الحجم كان في متناول يده. و أردفت ذات المصادر، فقد باغت الجاني الضحية بطعنته المفاجئة بعد تبادل للسباب و التدافع، لتخترق السكين رقبة الضحية و تصيبه إصابة قاتلة، جعلته يطلق صرخة مدوية قبل أن ينهار أرضًا غارقًا في دمائه، غير قادر على الحركة، وسط ذهول أفراد الأسرة و صراخ الجيران الذين هرعوا إلى مسرح الجريمة في محاولة لإنقاذ الضحية.

و بعد إشعارها، حلت عناصر الأمن الوطني التابعة للمنطقة الأمنية مولاي رشيد، على وجه السرعة بعين المكان، حيث طوّقت محيط الجريمة و شرعت في إجراء المعاينات الأولية، و جمع إفادات الشهود، قبل أن تتمكن في وقت وجيز من توقيف الجاني الذي لم يُبدِ مقاومة تذكر، ليجري اقتياده إلى مقر الشرطة، حيث وُضع تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة. و في الوقت الذي باشرت فيه المصالح الأمنية تحرياتها لفهم ملابسات و ظروف هذا الفعل الإجرامي، تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات الرحمة من أجل إخضاعها للتشريح الطبي، في انتظار تسليمها لذويه قصد الدفن. و أكّدت مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة، في أفق إحالة الجاني على أنظار العدالة، لتقول كلمتها في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها منطقة مولاي رشيد مؤخرًا، و التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول خطورة النزاعات العائلية حين تنفلت من أي ضوابط عقلانية أو قانونية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com