بسبب لغز وفاة الطفل راعي الغنم.. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدخل على الخط  

348

- Advertisement -

جميلة البزيوي

دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على خط وفاة الطفل القاصر محمد بويسليخن، الذي كان يمتهن قيد حياته  راعي للغنم . فبعد مرور أزيد من أسبوع على واقعة العثور عليه جثة هامدة في ظروف غامضة بدوار أيت زعرور، جماعة أغبالو التابعة لدائرة بومية بإقليم ميدلت. بدأت الشكوك حول قضية وفاته، وبدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي يتساءلون عن سبب وقوع الجريمة. فالضحية لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، توفي في منطقة جبلية معزولة، حيث كان يشتغل راعيا للأغنام في ظروف قاسية، و هو ما أثار صدمة واسعة وسط المجتمع. كما دفع هيئات حقوقية بارزة إلى إصدار بيانات قوية تطالب فيها بفتح تحقيق قضائي عاجل و نزيه، و الكشف عن الحقيقة، مع التأكيد على أن فرضية “الانتحار” غير مقنعة، و تخفي وراءها شبهات خطيرة.

و حسب بلاغ المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن الضحية  عثر على جثته معلقة في ظروف غامضة تستدعي فتح تحقيق فوري و شفاف. و أضاف المركز، “أن الطفل محمد كان يشتغل راعيا في ظروف قاهرة، تعكس واقع التهميش و الفقر الذي تعاني منه شريحة واسعة من المواطنين، خصوصا في المناطق الجبلية المعزولة، حيث تغيب فرص التعليم و تنتشر ظواهر الاستغلال الاقتصادي للأطفال”. و أضاف البلاغ، “أن والدة الطفل استبعدت في تصريح مصوَّر فرضية الانتحار، ما يعزز الشكوك حول وجود جريمة محتملة، و هو ما يستدعي، تحركا قضائيا صارما”. كما طالب التنظيم الحقوقي بـ”فتح تحقيق قضائي عاجل و محايد لتحديد ملابسات الوفاة، مع استنكاره لاستمرار ظاهرة تشغيل الأطفال في ظروف غير قانونية، داعيا الحكومة المغربية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الطفولة، مع تذكيرها بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الطفل”. من جهتها، أصدر فرع بومية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، بلاغا شديد اللهجة، خصص لمتابعة الملف، أكد فيه أن “وفاة الطفل وقعت في ظروف غامضة دون أن تصدر أي معطيات رسمية من النيابة العامة بعد مرور أسبوعين من الحادث، و هو ما تسبب في تضارب الروايات و انتشار الإشاعات”. كما طالبت الهيئة الحقوقية ذاتها، بـ”فتح تحقيق نزيه و تنوير الرأي العام بنتائج البحث، مع إدانة أساليب التضليل الإعلامي و تشويه الحقائق، و اعتبار الحادث نتيجة مباشرة للسياسات الاجتماعية الفاشلة”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com