مجلس الأمن القومي الإيراني يوقف تنفيذ قانون الحجاب الجديد المثير للجدل

237

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أوقف مجلس الأمن القومي الإيراني تطبيق القانون الجديد للحجاب و العفّة المقر من قبل مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) سابقاً، و الذي صادق عليه مجلس صيانة الدستور أيضاً، حيث أكد مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاجتماعية علي ربيعي، اليوم الأحد، صحة التقارير الإعلامية بشأن وقف تنفيذ القانون، بعدما أحاله الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى المجلس الأعلى للأمن القومي لـ”تبعاته الاجتماعية”، مقدماً الشكر في تغريدة على منصة إكس للرئيس مسعود بزشكيان على خطوته في إحالته هذا القانون إلى مجلس الأمن القومي الإيراني.

من جهته، كشف عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، علي رضا سليمي، عن أن الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي بعثت رسالة إلى البرلمان دعت فيه إلى وقف إبلاغ الحكومة الإيرانية بقانون العفاف و الحجاب للتطبيق، مشيراً، في حديث مع وكالة مهر شبه الرسمية، إلى أنه “حسب ما هو مسموع، فإن الحكومة تعتزم تقديم مشروع جديد للعفاف و الحجاب”. غير أن سليمي أكد أن البرلمان سيدافع عن قانون أقره سابقاً، باعتبار أن خطوة الحكومة “لا تحمل وجاهة قانونية”، لافتاً إلى أنه حسب القوانين الداخلية في البرلمان الإيراني كان يجب إعادة القانون إليه و إجراء التعديلات قبل مناقشته من قبل مجلس صيانة الدستور، و مشدداً على أنه “بعد المصادقة النهائية من قبل هذا المجلس، يصبح تعديله من قبل الحكومة و إعادته غير ممكن”.

كما قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية، شهرام دبيري، أمس السبت، إن الحكومة قدمت طلباً لوقف تطبيق القانون الجديد، مضيفاً أنها بصدد إعداد مشروع جديد معدل. و كان البرلمان الإيراني قد أقر قانوناً يعرف باسم “دعم الأسرة عبر ترويج ثقافة العفاف و الحجاب”، و هو يتكون من 74 مادة في 5 فصول. و كان من المقرر أن يرسله رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم الجمعة الماضي لتطبيقه. و مع اقتراب تنفيذ القانون خلال الأسابيع الأخيرة، اندلع جدل واسع في أوساط سياسية و إعلامية و شعبية في البلد، لكونه يأتي في خضم التصعيد في المنطقة بين إيران و إسرائيل.

و أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني في وقت سابق من الشهر، تحفّظه الشديد على هذا القانون و العقوبات التي ينص عليها تجاه المخالفات، معلناً أن “الحكومة و الأجهزة التنفيذية ليست مستعدة لتطبيق القانون لوجود تساؤلات مهمة للحكومة بقيت بلا جواب”. و أكد في مقابلته أنه “باعتباري المسؤول عن تنفيذ هذا القانون، لدي الكثير من التحفظات عليه”، مضيفاً أن تطبيقه “قد يفسد أموراً كثيرة” في المجتمع، داعياً إلى عدم فعل ما يثير “استياء الشعب”. إلا أن البرلمان و رئيسه و أوساط محافظة متشددة قد أصروا على ضرورة تنفيذ القانون، وسط ضغوط شعبية و أخرى من التيار الإصلاحي على الحكومة لعدم الرضوخ لذلك. كما أن مؤسسات حقوقية دولية أيضاً انتقدت إقرار هذا القانون و السعي لتنفيذه.

و يفرض القانون غرامات مالية متدرجة و عقوبات إضافية، منها ما يصل إلى 20 ضعف متوسط الراتب إذا ما كررت المخالفات فعلها. و في حال لم يدفعن الغرامة خلال عشرة أيام، يتعرضن لعقوبات مثل منع السفر إلى الخارج، و الحرمان من بعض الخدمات العامة، بما فيها الحصول على رخصة القيادة. إلا أن القانون لا ينص على تصدي دوريات الشرطة في الشوارع لغير المتحجبات. و يجري رفع شكاوى قضائية ضد المخالفات للبت فيها في المحاكم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com