جميلة البزيوي
تمددت ظاهرة تعاطي غاز الضحك أو “النيتروز أكسيد” في السنوات الأخيرة، حيث أصبح البحث عن الضحكة السعيدة ملاذا عند الشباب و المراهقين. و أثار وفاة مراهقة في تبلغ من العمر 15 سنة، بمدينة الدار البيضاء، بعد استنشاقها جرعة من مخدر “الضحك”، ضجة واسعة في البلاد تسببت في انتشار الرعب و القلق عند العائلات. و انتشر ترويج غاز الضحك في المغرب في عام كوفيد على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتخذه المدمنون على المخدرات لأغراض ترفيهية، قبل أن يغزو الأسواق و المحلات. الظاهرة المسيئة للاستخدام و التي تصل إلى حد الموت، دفعت السلطات المغربية إلى اتخاذ إجراءات للحد من تهريبه و الاتجار به لأغراض ترفيهية، خلال الأعوام الأخيرة.
و تشخيصا للظاهرة، يقول الطبيب و الباحث في السياسات و النظم الصحية، الطيب حمضي، في تصريح لوسائل الإعلام، أن مخدر أكسيد النيتروس، يستعمل للأغراض الطبية منذ القرن19، حيث يعتبر من وسائل التخدير و تسكين الألم في طب الأسنان ذات تأثير ضعيف. و يضيف الطبيب و الباحث المغربي، أن المخدر يستعمل كذلك في مجال صناعات المواد الغذائية كالحلويات التي تحتاج إلى تجميد و تبريد، كذلك في صناعات السيارات، غير أن تأثيره القوي بسبب احتوائه على مواد باردة يشعر بها المتعاطي لهذا الغاز في الحنجرة و الأنف قد تسبب شعورا بالدوخة و الاختناق و فقدان الوعي و تكون له آثار على مستوى الجهاز العصبي.
و يشير الطيب حمضي، إلى أسباب انتشاره و استعماله، التي ترجع بالأساس إلى رخص ثمنه في الأسواق و سهولة الحصول على عبوات يتم تناولها بطرق مختلفة، كنفخ البالونات بهدف الشعور بالفرح و النشوة و الضحك ما يؤدي إلى تعرض مستعمليه إلى سكتات قلبية فورية تنهي حياتهم. و نبه المتحدث إلى ضرورة، استحضار الرقابة و التوعية، و مراقبة الأهالي للشباب و المراهقين، تجنبا لأي أضرار جسمية تكون نتيجة تعاطي هذه الفئة للمخدرات، و التي حذرت منها الأرقام و المؤشرات التي تنذر أن 8.5 في المائة يتعاطون مهدئات بدون وصفة طبية و تتراوح أعمارهم ما بين 15 سنة و 17 سنة و التي يكون لها تأثير نفسي خطير على صحتهم.

