جميلة البزيوي
تشهد الأسواق المغربية ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الطماطم، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام 10 دراهم في بعض المناطق، وسط توقعات ببلوغه 20 درهمًا خلال الأيام المقبلة، تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد زيادة كبيرة في الطلب. و يعود هذا الارتفاع الحاد، وفقًا لمهنيي القطاع، إلى المضاربة و الاحتكار، إذ يعمد بعض التجار إلى تخزين كميات كبيرة من الطماطم لإعادة بيعها بأسعار أعلى مع اشتداد الطلب. كما ساهمت موجة البرد الأخيرة في تراجع الإنتاج المحلي، إلى جانب ارتفاع الصادرات نحو الأسواق الأوروبية و الإفريقية، ما أدى إلى نقص الكميات الموجهة للاستهلاك الداخلي.
و يشتكي المواطنون من هذا الارتفاع الصادم، حيث أصبحت الطماطم، التي تعد عنصرًا أساسيًا في المائدة المغربية، بعيدة عن متناول الكثيرين، فيما يطالب المهنيون و الهيئات الاستهلاكية بتدخل حكومي عاجل لكبح المضاربة و ضمان توفر هذه المادة الحيوية بأسعار معقولة، خاصة مع قرب حلول رمضان، الذي يشهد عادة زيادةً كبيرة في استهلاكها. و يتوقع التجار أن تستمر الأسعار في الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، حيث أن الطلب سيزداد بشكل ملحوظ، في ظل استمرار العوامل المؤثرة على الإنتاج و التوزيع. كما نتج عن ارتفاع أسعار الطماطم غضب كبير لدى الطبقة الفقيرة و رواد التواصل الاجتماعي ، مستنكرين الجشع الكبير الذي وصل إليه المضاربين و السماسرة الذين يستغلون الظروف لامتصاص عرق جبين المواطنين دون رحمة و لا شفقة.

