جميلة البزيوي
خلال السنوات الأخيرة، غزت “البوفا” الأحياء الشعبية و المناطق الهامشية بمدينة الدار البيضاء، لتصبح الظواهر المثيرة للقلق في المغرب، حيث انتشر بشكل كبير بين فئات الشباب. هذا المخدر الذي يوصف بأنه “كوكايين الفقراء” يتميز بتكلفته المنخفضة و تأثيراته القوية التي تضعف الجسد و العقل بسرعة كبيرة، مما يجعله جذابًا للعديد من الشباب الذين يعانون من ضغوط اجتماعية و اقتصادية. و” البوفا” هو مخدر صناعي يتكون من مواد كيميائية شديدة الخطورة مثل الميثامفيتامين، و يتم مزجه بمواد أخرى لتعزيز تأثيره كمخدر.
انتشار “البوفا” يعكس مشكلة أعمق تتعلق بغياب التوعية و ضعف الدعم الاجتماعي و النفسي للشباب، في ظل البطالة و التهميش يجد العديد من الشباب أنفسهم عرضة للانجراف نحو هذه الآفة حيث أن العائلات أيضًا تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع أبنائها المدمنين، في غياب موارد كافية للتأهيل و العلاج. الجهود الأمنية وحدها لا تكفي لمكافحة هذا الخطر. يجب أن تكون هناك مقاربة شاملة تتضمن حملات توعية تستهدف الشباب في المدارس و الجامعات، بالإضافة إلى توفير بدائل إيجابية مثل الأنشطة الرياضية و الثقافية و فرص العمل.

