جميلة البزيوي
أصدرت جامعة محمد الخامس بالرباط، عبر مساطرها الإدارية، قرارًا بعقد مجلس تأديبي للنظر في قضية ثلاثة أساتذة جامعيين بكلية العلوم، عقب الحكم الابتدائي الصادر في حقهم، و ذلك بعدما كانت المحكمة أدانتهم بتهم السب و القذف في حق زملائهم، إلى جانب التهجم و التهديد و الابتزاز، و حكمت عليهم بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية لفائدة المتضررين. و أشارت مصادر مقربة، إلى أن اجتماع المجلس التأديبي أسفر عن اتخاذ إجراءات مؤقتة ضد الأساتذة المتهمين، شملت توقيفهم عن مهامهم التمثيلية في مجلس الكلية و مجلس الجامعة لمدة أربعة أشهر، و ذلك في انتظار البت النهائي في الملف من طرف محكمة الاستئناف. و أكد المجلس أن هذه الأفعال تُعتبر منافية للقيم الجامعية و الأخلاق الأكاديمية، و أشارت الجامعة إلى أن عقوبات تأديبية إضافية قد تُفرض على المتهمين بناءً على الحكم النهائي الصادر عن محكمة الاستئناف.
من ناحية أخرى، أثار وجود أحد المتهمين الرئيسيين كعضو في المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي و نائب كاتبها الوطني جدلًا في الأوساط الجامعية، حيث يُعتبر هذا المنصب تمثيليًا لأخلاقيات العمل الجامعي التي يُفترض أن تحترم قيم الزمالة و النزاهة. و كانت النيابة العامة في الرباط قررت متابعة ثلاثة أساتذة جامعيين من جامعة محمد الخامس بتهمة السب و القذف في حق بعضهم البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و ذلك إثر شكايات تقدمت بها أطراف متضررة.
و تعود تفاصيل القضية إلى اتهام أحد الأساتذة بكتابة منشورات تحتوي على عبارات مسيئة بحق زملائه في الهيئة التدريسية، ما أدى إلى اندلاع سلسلة من النزاعات و الاتهامات بين أعضاء هيئة التدريس. و بدأت التحقيقات في القضية بعد أن تقدم أحد الأساتذة بشكوى رسمية إلى الجهات القضائية، ما دفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق حول الواقعة. و أفادت مصادر مطلعة بأن التحقيقات شملت الاستماع إلى أطراف القضية و شهادات عدد من الشهود، فضلاً عن فحص المنشورات المثيرة للجدل.

