في سابقة بالمحكمة الأوروبية.. الامتناع عن الجنس من الزوجة ليس مبررا للطلاق

107

- Advertisement -

جميلة البزيوي

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أول أمس الخميس، في حكم أصدرته الخميس ضد فرنسا، بأن المرأة التي ترفض إقامة علاقات جنسية مع زوجها لا ينبغي أن تعتبر “مخطئة” من جانب المحاكم في حالة الطلاق. و حكمت المحكمة لصالح المدعية، و هي امرأة فرنسية تبلغ 69 عاما، حصل زوجها على الطلاق لمجرد أنها توقفت عن ممارسة العلاقات الجنسية معه منذ سنوات. و في حكم أصدرته الخميس، ذكرت المحكمة التي تعقد جلساتها في ستراسبورغ (شرق فرنسا)، بأن “أي فعل جنسي غير توافقي يشكل شكلا من أشكال العنف الجنسي”.

و أضافت “لا تستطيع المحكمة أن تقبل، كما تقترح الحكومة، أن الموافقة على الزواج تعني ضمنا الموافقة على العلاقات الجنسية المستقبلية. و من المرجح أن يؤدي مثل هذا التبرير إلى إسقاط الطبيعة المرذولة عن الاغتصاب الزوجي”. و قالت المدعية في بيان أرسلته محاميتها ليليا محيسن “آمل أن يشكل هذا القرار نقطة تحول في النضال من أجل حقوق المرأة في فرنسا”. و في يوليو 2018، حكم قاضي محكمة الأسرة في فرساي (جنوب غرب باريس) بعدم جواز الطلاق بالاستناد حصرا إلى التقصير في أداء الواجبات الزوجية، معتبرا أن المشاكل الصحية التي تعاني منها الزوجة تشكل سببا كافيا لتبرير “الغياب الدائم للحياة الجنسية بين الزوجين”. لكن في عام 2019، أصدرت محكمة الاستئناف في فرساي حكما بالطلاق على أساس تقصير الزوجة حصرا، معتبرة رفضها “العلاقات الحميمة مع زوجها” بمثابة “خطأ”. و قدّمت المدعية استئنافا بالنقض، لكنه رفض. و بعد ذلك، رفعت الزوجة القضية أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مستندة إلى المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، المتعلقة بالحق في احترام الحياة الخاصة و العائلية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com