جميلة البزيوي
أثار الشرط المالي الذي فرضته السلطات المحلية في الدار البيضاء على الأسر المتضررة من عمليات هدم دور الصفيح بسيدي مومن، و المتمثل في دفع مبلغ 10 ملايين سنتيم للاستفادة من الشقق المعدة لإعادة الإيواء، موجة من الاستياء في صفوف العديد من العائلات. و رغم الجهود التي بذلتها السلطات لتسريع حملة هدم المنازل العشوائية في دوار ولاد خدو و دوار الوجدي بسيدي مومن، في إطار عملية تحسين البنية التحتية استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030، فإن هذا الشرط المالي أصبح عقبة رئيسية أمام العديد من الأسر، خصوصًا تلك التي تعاني من الفقر و الهشاشة.
و وفقًا لمصادر محلية، فقد وجدت هذه الأسر نفسها في موقف صعب بسبب عدم قدرتها على توفير المبلغ المطلوب. و قد عبّر البعض عن قلقهم من التكاليف المرتفعة التي تترتب على البحث عن سكن بديل للإيجار، مما فاقم العبء المالي عليهم. و كانت السلطات المحلية التابعة لعمالة سيدي البرنوصي قد باشرت، بتعليمات من والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد مهيدية، و منذ أول أمس الثلاثاء، عملية هدم شملت مجموعة من دور الصفيح في مناطق دوار ولاد خدو و دوار الوجدي بسيدي مومن.
و تسارع السلطات في الدار البيضاء لإزالة البناء العشوائي و دور الصفيح في إطار التحضيرات لاستضافة كأس العالم 2030، و الذي يتطلب تجهيز المدن المستضيفة بالبنى التحتية و المرافق التي تتماشى مع معايير الفيفا الدولية. و في هذا السياق، وضعت السلطات خططًا لإعادة الإيواء، من خلال توفير شقق جديدة لصالح الأسر المتضررة من عمليات الهدم.

