بسبب فتح معبر تجاري جديد بين الرباط و نواكشوط.. البوليساريو تهدد موريتانيا بالحرب

118

- Advertisement -

حمد الله البوعزاوي

في تطور جديد على الساحة السياسية و الاقتصادية في منطقة الصحراء الكبرى، هددت جبهة البوليساريو الانفصالية بتصعيد عسكري إذا تم فتح معبر تجاري جديد بين المغرب و موريتانيا. و ردت البوليساريو على خطط فتح معبر تجاري جديد بين المغرب و موريتانيا، بتهيديد نواكشوط، حيث  قال القيادي في الجبهة الانفصالية البشير مصطفى السيد: ”  إن موريتانيا يمكن أن تضع حداً لهذا المخطط شريطة أن تعارض فتح هذه المعابر”، و تابع،” و إلا فإن الحدود الصحراوية ستصبح حدودا مغربية و هذا من شأنه أن يورط موريتانيا في حرب”.

التهديدات التي أطلقها شقيق مؤسس الجبهة ليست سابقة من نوعها، فقد قال إبراهيم غالي، في اجتماع عقد في دجنبر 2019 في تيفاريتي مع أطراف موريتانية، لضيوفه،” إن بلدهم سيكون أول دولة تتأثر بأي توتر بين المغرب و البوليساريو بسبب طول حدوده مع الصحراء”. من جهة أخرى، تتقدم أشغال مشروع المعبر التجاري الجديد الذي سيربط المغرب بموريتانيا عبر طريق يمتد على 53 كيلومترًا، يربط مدينة السمارة بالحدود الموريتانية. المشروع الاستراتيجي الذي بدأ في فبراير 2024، بات في مراحله النهائية و يُتوقع أن يُفتتح قريبًا. المعبر سيشكل نقطة مهمة للتبادل التجاري بين البلدين، حيث من المتوقع أن يُسهّل حركة الشاحنات و السيارات عبر الحدود، مما يفتح فرصًا كبيرة للانتعاش الاقتصادي في المنطقة.

و حسب مصادر مطلعة، أن المعبر سيخضع لمراقبة جوية باستخدام الطائرات المسيرة، و ذلك لضمان حماية المنطقة من أي تهديدات محتملة من جبهة البوليساريو. هذا الإجراء يأتي في سياق توسيع الجدار الرملي  الذي تم إقامته عقب عملية الكركرات العسكرية في نونبر الماضي. العملية التي تم تنفيذها بموافقة السلطات الموريتانية نجحت في تأمين الحدود و منعت تسلل عناصر البوليساريو، ما يعزز السيطرة المغربية على المناطق الجنوبية . و في الوقت التي تهدد فيه البوليساريو بالحرب، تتجه العلاقة بين المغرب و موريتانيا نحو تعزيز التعاون في مجالات التجارة و الأمن. المشروع يُعتبر خطوة كبيرة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي و يعكس التزام البلدين بتعميق التعاون الثنائي في مواجهة التحديات الأمنية و الاقتصادية. و قد تكون هذه الخطوة بمثابة اختبار لقدرة موريتانيا على التوازن بين تعزيز علاقاتها مع المغرب و الحفاظ على حيادها في النزاع الصحراوي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com