جميلة البزيوي
وصلت فاجعة مقتل طفل بوحدة صناعية بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، التي لقيت تفاعلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، إلى البرلمان حيث شكلت موضوع سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية، عضو فريق التقدم و الاشتراكية بمجلس النواب، لبنى الصغيري، لوزير الإدماج الاقتصادي و المقاولة الصغرى و التشغيل و الكفاءات، يونس سكوري. و قالت الصغيري في سؤالها الكتابي، أن منطقة مديونة بالدار البيضاء شهدت فاجعة بكل المقاييس، بعد أن لقي قاصر يبلغ من العمر 15 سنة مصرعه بوحدة صناعية بطريقة بشعة، إذ ابتلعته آلة لتلوين و تزيين سراويل “الجينز” أو ما يعرف لدى العامة بـ”ديلافاج”، و حولت جثته إلى أشلاء. عناصر الوقاية المدينة لم تتمكن من انتشال الجثة إلا بعد ساعات، بعد تفكيك الآلة قطعة قطعة، في مشهد تقشعر له الأبدان.
و سجلت النائبة البرلمانية، أن هذه الفاجعة ليست الأولى بالمنطقة، إذ سبق أن شهدت حوادث مماثلة على مدار السنوات الماضية، لقي فيها أطفال و قاصرون مصرعهم، رغم أن دستور 2011 نص على حماية حقوق الأطفال و الطفلات، بالإضافة إلى النصوص و الاتفاقيات التي صادق عليها البرلمان، ثم القانون رقم 19.12 المتعلق بتحديد شروط الشغل و التشغيل للعاملات و العمال المنزليين. و تبعا لذلك، ساءلت لبنى الصغيري، وزير الإدماج الاقتصادي و المقاولة الصغرى و التشغيل و الكفاءات عن “الإجراءات التي اتخذوها و التي ينوون اتخاذها كوزارة، و كحكومة، من أجل التصدي و الحد من ظاهرة تشغيل الأطفال التي تعتبر تهديدا حقيقيا للسلامة البدنية و النفسية للقاصرين”.

