جميلة البزيوي
بعد الضجة الإعلامية بسبب الحكم الذي قضت به غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الأسبوع الجاري، و القاضي بالحبس سنتين حبسا نافذا في حق المتهمين الذين اغتصبوا قاصر دون 12 عاما، و الذي نتج عنه حمل، خرجت هيأة المحكمة بمررات في منح المتهمين عقوبة مخففة. و استندت هيئة الحكم في هذا الملف إلى معطى يفيد أن تحديد العقوبة الحبسية في مثل هذه القضايا يخضع لسلطة المحكمة التقديرية، و بالتالي ارتأت تمتيع المتهمين بظروف التخفيف، نظرا للظروف الاجتماعية لكل واحد منهم و لعدم سوابقهم القضائية.
كما أوضح منطوق الحكم، أن التمتع بظروف التخفيف يجوز، في حالة إذا ما لم يوجد نص قانوني يمنعها، و ذلك كلما تبين للمحكمة أن الجزاء المقرر للجريمة في القانون قاس بالنسبة لخطورة الأفعال المرتكبة، أو بالنسبة لدرجة إجرام المتهم. لكن المحكمة لم تراعي للظروف الاجتماعية و الحالة النفسية التي أصبحت عليها الضحية، و التي أكدت لهيأة المحكمة و هي ترتجف من كثرة الخوف حين رأيتها للمتهمين، كما أن المحكمة يحن قلبها حين كانت الضحية تحكي قصتها و الدموع تدرف من عينيها و هي تقول:” أنها تعرضت للاعتداء جنسي بشكل متكرر تحت التهديد من طرف المتهمين بدوار الغزوانة بإقليم تيفلت، و لم تعلم به الأسرة إلا بعد حدوث الحمل”.

