كيف تعالجين العناد و العصبية لدى طفلك

467

- Advertisement -

حفيظة شفيق

يعتبر العناد والعصبية عند الطفل من أنواع السلوك الغير المتوازن و المضطرب ، و قد يعاني الآباء منه مما قد يؤدي بهم المطاف إلى تعنيف الطفل و عقابه على كل صغيرة و كبيرة، ما يولد لديه التمرد و العصيان و العناد أكثر وقد يجعل منه شخصا عصبيا، حاقدا و عدائيا في المستقبل.

طبعا يحتاج الطفل العنيد والعصبي من الآباء و المربين الرعاية و الاهتمام العالي والعناية القصوى، و الإسراع بمعالجة سلوكه العنيد و العصبي في وقت صدوره، وعدم تعويده على نيل مطالبه بكثرة البكاء و الصراخ و الإلحاح.

و الغريب في الأمر أن العناد عند الطفل، حسب العديد من الدراسات يعد سلوكا طبيعيا في مرحلة الطفولة كونه يدل على رغبة الطفل في إثبات ذاته وتكوين شخصيته، وأكدت أن للطفل العنيد العديد من الخصال التي تميزه والتي يمكن للوالدين الاستفادة منها وتثمينها.

أيضا حسب دراسة هامة نشرت نتائجها في  صحيفة  The developpement  Psychology خلصت إلى أن عناد الطفل من الأسس الإيجابية لتكوين شخصيته، بحيث يكون لديه إصرار قوي و عزم يمكنه من تحدي مشكلات الحياة و العمل على حلها. كما أفادت أن الطفل العنيد منذ الصغر، يعد الأكثر نجاحا عند مقارنته بأقرانه بعد عمر الخمسين عاما، و أنه أكثر قوة وتميزا في سوق الشغل.

أسباب العناد و العصبية لدى الطفل:

للعناد والعصبية عدة أسباب، فمنها ما هو نفسي، تربوي، و ما هو اجتماعي، و ما هو مرضي، و ما هو نفسي… نذكر بعضا منها:

الأسباب النفسية 

الاضطراب و الانحلال الأسري، و عدم إشباع رغبات الطفل و منها العاطفية الوجدانية واحتياجاته و غياب الدفء والحنان الذي يحتاجه من طرف الأبوين.

قسوة الآباء على الطفل وتعنيفه لأبسط الأسباب إما جسديا أو لفظيا…

التفريق في المعاملة بين الأبناء داخل الأسرة وتفضيل أحدهم على الآخر.

العصبية و العناد لدى الآباء أو أحدهما قد يولد العصبية لدى الطفل.

الدلال الزائد للطفل، وتلبية جميع رغباته و طلباته حتى لو كانت كثيرة ومتكررة ما يزرع في نفس الطفل الأنانية وحب الذات و حب التملك.

عدم التواصل مع الطفل و التكلم معه و التحاور معه لمعرفة مشاكله و همومه و انتظارا ته.

الأسباب المرضية

مرض الصرع.

اضطرابات في الغدة الدرقية.

اضطرابات في الجهاز الهضمي.

اضطرابات في الجهاز التنفسي.

علاج العناد و العصبية لدى الطفل:  

قبل البدء في علاج العناد و العصبية، يجب أولا تشخيص دوافع هذا السلوك و كل ما يحيط به.

عدم اللجوء إلى العنف و التعنيف، و بعيدا عن أسلوب التهديد و العقاب و الزجر…

التحدث مع الطفل بهدوء و محاورته باستمرار.

توطيد و تمتين و تعزيز العلاقة بين الآباء و الطفل بحيث كلما كانت العلاقة عميقة و فيها حب و حنان و عطف، كلما كان الطفل محبا و مطيعا لوالديه.

استخدام أسلوب التحفيز و التشجيع و المكافئة مع الطفل عند إنجازه أي عمل جيد أو تصرف جيد و إيجابي.

مراعاة أنماط شخصيات الأطفال و الفروق الفردية بينهم.

استعمال اللين و الوسطية في التعامل و عدم التشدد و أيضا التساهل في الأمور الحيوية و الجادة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com