حفيظة شفيق
يقول الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم: “تهادوا، تحابوا” أي أي أن للهدية وقع و أثر إيجابي جميل على النفس البشرية. و يقول عليه الصلاة و السلام:”لعن الله الراشي و المرتشي و الساعي بينهما” أي أن الرشوة مكروهة و مذمومة، فما الفرق بينهما؟ مجلة زهرة المغرب تجيبك سيدتي على هذا التساؤل و توضح الفرق بينهما.
الفرق بين الهدية والرشوة، أن الهدية تكون إما بغرض المحبة و زيادة الود و المودة وتأليف القلوب واستمالتها، أو لمكافأة على عمل و اعتراف لجميل أو مجهود و قد رغب فيها الرسول الكريم و قبلها و حث على قبولها أما الارتشاء و الرشوة فيكونا لغرض التغاضي عن الحق و إبطال حق أو إحقاق باطل، أو أخذ حق ليس للراشي، و هذا الأخير ملعون هو و المرتشي لما في ذلك من عواقب وخيمة و مفسدة و استحلال السحت و المحرم باسم الهدية و هي محرمة شرعا.
طبعا، الهدية كما سبق القول مستحبة و فيها من المنافع والعوائد و الفضل الشيء الكثير و قد جاء في فضلها نصوص كثيرة، أما الرشوة فلها أضرار كبيرة ومفاسد وخيمة، ولذا حرمت و لُعن الراشي والمرتشي، و الساعي بينهما.

أهم الفوارق بين الهدية و الرشوة:
تمنح الرشوة أو تشترط قبل الخدمة المطلوبة، والهدية تكون لمحبة و ألفة و تكون بعد الخدمة (إذا كان هناك خدمة).
الهدية مستحبة و مرغوب بها و مرغب فيها شرعاً، عكس الرشوة فمنهي عنها شرعا و محذَّر منها و ملعون صاحبها.
الهدية تمنح كما قلنا في أمر مستحب و شرعي للألفة و المحبة و المكافئة و المعروف…و أما الرشوة فتمنح لكسب باطل و حق ليس للراشي.
الهدية معلنَة و لا شوائب فيها مبنية على طيب خاطر و حب، أما الرشوة فلا تكون عن طيب خاطر و هي غير معلنة و مبنية على غش و استحلال باطل.
