حفيظة شفيق
كثير من الناس لا يتقبلون اختلاف وجهات النظر و النقد و الرأي الآخر مما قد يولد الإحساس بالاضطهاد أو العداوة و الكره و بعض الحساسيات بين الأشخاص. هل هذه الظاهرة صحية أم لا و ما السبيل لتقبل الاختلاف و وجهات النظر المختلفة؟ مجلة زهرة المغرب تقدم لك سيدتي، تفاديا للخلافات و الصراعات، بعض الخطوات و الحلول لزرع الروح الرياضية في النفس و تقبل الرأي الآخر.
أنا أيضا مع المقولة التي تقول بأن “الاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية”، ففي اختلاف الرأي و وجهات النظر يكون الإثراء في النقاش و التواصل و التكامل و التناغم بين الأشخاص إذ كل يكمل الآخر. و حسب بعض الخبراء و أخصائيي التربية السلوكية و الأسرية، هناك سلوكيات يجب اتباعها بعيدا عن العناد و التعصب لفكرة أو رأي ما و فرض وجهات النظرالتي تتعارض مع آرائنا و توجهاتنا الفكرية:
الانفتاح على تجارب الآخَرين
من نِعَمِ الله تعالى علينا الاختلافُ و التعدد و التنوع ، فلكل شخص آرائه المستقلة عن الآخرين و وجهات نظره وتجاربه وخبراته المختلفة، التي تشكّل عالمه الخاص ووجدانه، وبالتالي فكل منا يثري رأي و تجربة و فكر الآخر و من ثم يصبح من المفيد و الضروري الانفتاح على تجارب الآخَرين و الاستفادة منها ، نأخد ما يصلح لنا و نترك ما لا يلزمنا.
الدفاع عن قضيتنا و آرائنا بدون تعصب
كما قلنا “الاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية” لذا في حالة ما إذا كان لدينا وجهة نظر مختلفة، أو قضية أو رأي مخالف قد يجافيه الصوابُ أحيانا ، فلا داعيَ للتمسك به على سبيل العناد فقط، و لنلجأ إلى طريقة الحوار و النقاش البناء و الإقناع بسلاسة و وعي و صدق بعيدا عن العصبية و التعصب للرأي الذي لا ينبني على أسس موضوعية و عقلانية أو علمية.
التسامح مع الآخر
قد يحدث أحيانًا أن يحصل لنا اختلاف بشكل حادٍّ مع الآخر لجهله لبعض الأ مورالحياتية ؛ فيجب علينا إذن أن نتقبَّل الاختلاف و النقد بصدر رحب، و نصحح ما هو خاطئ و نقنع الآخر بوجهة نظرنا و خاصة يجب علينا أن نتسامح فيما بيننا و نتجاوز عن ما قد يزعجنا من نقد و اختلاف في الرأي.
الاستماع “الذكي” للآخر
الاستماع “الذكي” للآخر من العناصر الأساسية في التواصل “الذكي” أيضا و هو مفتاح لحل الخلاف مع الآخر، فقد نجد ضالَّتنا عند غيرنا، فغالبا ما يمنعنا الغرورٌ من الاستماع للآخر و بالتالي تكبر الفجوة بيننا و الآخر و يستحيل التواصل و يصبح الحوار بلا جدوى و قد تنتج عن دلك مقاطعة و مجافات للآخر و عداوة الإنسان في غنى عنها.
