توجد فئة عديدة من الأطفال الذين يعانون من تأخر الكلام، الشيء الذي يؤرق الأمهات بكيفية كبيرة حيث تبدأن بمقارنة أطفالهن بباقي الأطفال من نفس سنهم أو إخوتهم. و يتجلى هذا التأخر في قيام الطفل بإصدار كلمات غير واضحة أو لا ينطقها كما يجب.. مجلة المغرب تتطرق لبعض الأسباب الكامنة وراء تأخر الكلام لدى الأطفال والتي تتعدد حلولها بتعدد أسبابها التي تبدأ بالمشاكل النفسية وصولا للمشاكل العضوية و المشاكل الوراثية و المشاكل البيئية أو المحيط الذي يوجد فيه الطفل. فضلا عن العلاج الملائم لهذه الحالة التي تثير قلق الأمهات بشكل كبير مع إعطاء بعض النصائح .
و تختلف طبعا مشاكل النطق من طفل إلى أخر إذ أن الإناث يعتبرن أسرع في النطق من الذكور و تشير الإحصائيات أن تأخر النطق يؤثر على ما يقرب من 3 إلى 10 في المائة من الأطفال و خاصة الأولاد.
و يشير الأطباء على أن تأخر الطفل عن الكلام يمكن اكتشافه بسهولة و خاصة أن لكل فئة عمرية صفات للنطق فالطفل في عمر سنة يبدأ بنطق كلمات بسيطة جدا ك”ماما” بابا” مثلا و عند عامين يبدأ في تكوين جمل قصيرة و عند الثلاث سنوات يبدأ في تكوين جمل طويلة أو يحكي أشياء عاشها بشكل مصغر… و بالتالي إذا وصل الطفل إلى 3 سنوات و لا يستطيع النطق فهذا يعني أن هناك مشكل ما لا بد من تشخيصه و طبعا هناك بعض الأسباب التي تحول دون نطق الطفل أو تأخره في النطق ، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
فقدان السمع (سواء كان خلقيا أو نتيجة التهابات متكررة بالأذن).
بعض المتلازمات المرضية ك”داون” نظرا لأن القدرات الذهنية للطفل تكون محدودة للغاية.
ضعف قوي في الذكاء.
فضلا عن التوحد الذي قد ينجم عن أسباب اجتماعية مثل إهمال الطفل لفترات طويلة وتجاهله أو في التجمعات بسبب خجل الطفل وخوفه، أو بسبب وجود مربية أجنبية خاصة بالطفل في حالة ما إذا كان مصابا ببعض الصعوبات على مستوى التعلم.
بالإضافة إلى الشلل الدماغي أو إصابات الدماغ خاصة خلال الولادة.
وكذلك الأطفال المبتسرين الشفة الأرنبية و الذين يتوفرون على حنك مشقوق أو الدين لهم تشوهات أوعيوب بالفك والأسنان.
طرق العلاج:
هناك أطفال يتأخرون في النطق و يكون الأمر طبيعي و ينطقون مع مرور الوقت و مع المجهود الذي يقوم به الآباء لتقويم نطق أبنائهم أما في بعض الحالات يبقى العلاج طبعا رهين بتشخيص السبب و الخبير أو الطبيب المختص هو الذي يحدد خطورة المشكل و إعطاء حلول ناجعة و خاصة فيما يخص الأطفال الذين يقتربون من سن التمدرس.
بعض النصائح للآباء:
يجب تحفيز الطفل وتدعيمه سريعا كلما نجح في نطق كلمة، فالتحفيز و التشجيع و إبداء الفرح يجعله يسعى لنطق المزيد متعلما بسرعة.
يجب عدم انتقاده أو الاستهزاء بنطقه بحيث يخجل مما يسبب التلعثم أو التأتأة وبالتالي يتهرب من النطق و يتأخر فيه.
ينصح الأخصائيون كذلك بوجود طفل قريب في السن أو في الطول من الطفل الآخر يكون يتكلم جيدا ، بحيث ثبت أن الطفل يتعلم من قرينه أكثر مما يتعلم من الكبار.
يؤكد الأخصائيون على الأهل ألا يسمحوا للطفل بمشاهدة التلفزيون مع تقليص وقت الألعاب الإلكترونية التي لا تعطي فرصة للطفل بأن يتحدث و إدا أمكن توفير ألعاب تتطلب المشاركة مع الآخرين و التحاور معهم .
