جنة بوعمري
يواجه مشجع يحمل الجنسيتين الجزائرية و البريطانية عقوبات حبسية نافذة قد تصل إلى خمس سنوات، و ذلك بعد توقيفه على خلفية تورطه في تمزيق أوراق نقدية مغربية و توثيق ذلك في شريط فيديو بمحيط ملعب مراكش الكبير، و هو الفعل الذي صنف كمساس صريح برمز من رموز السيادة الوطنية. و تتجه النيابة العامة بمراكش نحو تكييف الواقعة كجنحة مساس بالرموز السيادية و إتلاف عمدي للعملة الوطنية، حيث يضع القانون الجنائي المغربي في فصله 263 و ما يليه كل من أهان رموز المملكة و شعارها تحت طائلة الحبس الذي قد يصل إلى ثلاث سنوات. كما تنص المقتضيات المنظمة لبنك المغرب بصرامة على حماية العملة الورقية و المعدنية، حيث تصل عقوبات التخريب العمدي للعملة في مثل هذه الحالات إلى خمس سنوات سجناً نافذاً، تضاف إليها غرامات مالية ثقيلة لضمان ردع كل من تسول له نفسه الاستخفاف بالعملة الوطنية.
و يشكل توثيق الفعل و نشره عبر الوسائط الرقمية ظرف تشديد إضافي، إذ ينقل القضية من مجرد إتلاف مادي إلى جريمة تشهير و نشر محتوى يمس بالنظام العام. و كانت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، أوقفت المشجع الجزائري، بعدما ظهر في فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، بمعية مشجعين جزائريين آخرين في محيط ملعب مدينة مراكش، و هم يمزقون أوراقا مالية من العملة الوطنية. المشجع الجزائري (ك.ب) الحامل للجنسية البريطانية، الذي اعترف بالأفعال المنسوبة إليه، سلم إلى المصالح الأمنية بمراكش، حيث جرى وضعه تحت الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة لدى استئنافية مراكش.
و قد مكنت الأبحاث التقنية و التحريات الميدانية الدقيقة من تحديد هوية المعني بالأمر (ك.ب) و توقيفه في وقت قياسي، ليتم تسليمه لاحقاً لمصالح أمن مدينة مراكش باعتبارها الجهة المختصة مكانياً بمتابعة البحث في هذه النازلة. و أكدت مصادر قانونية مطلعة أن الجنسية البريطانية التي يحملها الموقوف إلى جانب جنسيته الجزائرية لن توفر له أي حصانة من الملاحقة، حيث يخضع المعني بالأمر بشكل كامل لمبدأ إقليمية القوانين الذي يمنح القضاء المغربي الصلاحية المطلقة لمحاكمة أي فرد يرتكب جرماً فوق تراب المملكة. و يقبع المشجع حالياً تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة، في انتظار استكمال التحقيقات التفصيلية للكشف عن كافة الظروف و الملابسات المحيطة بالواقعة قبل إحالته على المحاكمة.

