جميلة البزيوي
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة إنزكان، من توقيف موظف يعمل بإدارة السجون بتارودانت، للاشتباه في كونه العقل المدبر للمنصة الرقمية التي هزت الرأي العام بعد ورود شكايات عديدة لضحايا تعرضوا للنصب عن طريق استقطابهم في ما بات يعرف بعمليات التسويق الهرمي. و كانت المنصة المذكورة، التي استمرت في فتح فروعها بعدد من المدن المغربية آخرها خنيفرة و تارودانت و إنزكان، و غيرها من المدن، حيث تضم قائمة الضحايا شبابا في مقتبل العمر و عاطلين عن العمل و موظفين، حيث روج القائمون على المنصة لفكرة ما أسموه بالاستثمار الذكي، عبر تنفيذ مهام إلكترونية بسيطة مقابل أرباح مالية يومية مغرية، بالاعتماد على أسلوب التسويق الهرمي الذي يقوم على إقناع المشتركين الجدد بدفع مبالغ مالية مقابل وعود بمضاعفتها في وقت وجيز.
المبالغ تصل في بعض الأحيان بالنسبة للمشتركين الجدد إلى 2000 درهم، مع الحصول على وعود بمضاعفتها في آجال محدودة لا تتعدى شهرا و نصف، حيث يتم بداية إغراء المشتركين بإمكانية استخلاص مبالغ محدودة في الأسابيع الأولى لا تتجاوز 700 درهم. و فيما يخص حجم الأضرار، فقد كشفت المعطيات الأولية بأن جهة سوس ماسة لوحدها تضم أزيد من 40 ضحية، تعرضوا لعملية سلب لأموال مهمة تبلغ في المجموع 500 مليون سنتيم، في حين تشير التقديرات إلى أن إجمالي المبالغ المنهوبة على المستوى الوطني تقدر بمليارات السنتيمات. و جاءت عملية التوقيف بمدينة إنزكان كخطوة حاسمة في مسار التحقيقات التي تباشرها المصالح الأمنية، حيث تم وضع الموظف الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.

