حمد الله البوعزاوي
أفادت مصادر رياضية بهولندا وفاة البطل العالمي في الكيك بوكسينغ السابق، نور الدين العثماني، عن عمر يناهز 45 عامًا بعد صراع طويل مع مرض السرطان. العثماني، الذي تُوِّج بلقب بطل العالم عدة مرات، لم يكن مجرد رياضي متميز، بل كان شخصية محورية في حيّه و مجتمعه، محفّزًا للشباب و ناشطًا اجتماعيًا. في العام الماضي، أعلن العثماني عن تدهور حالته الصحية إثر إصابته بورم دماغي عدواني، لم يعد قابلاً للعلاج. و بعد وفاته، أقيمت صلاة شعبية عليه بمسجد العرابيثة، حيث أظهر المجتمع المحلي وفائه و احترامه لأسطورة الرياضة المغربية المقيمة بهولندا.
لم تقتصر مسيرة العثماني على الإنجازات الرياضية، بل تجاوزتها لتصبح مصدر إلهام للشباب. فقد أسس و أدار صالة عثماني جيم في منطقة سلوترفارت بأمستردام، حيث لم يكن التدريب البدني هو الهدف الوحيد، بل شمل أيضًا دعم التعليم و المبادرات الاجتماعية، بالتعاون مع مدارس و جهات محلية متنوعة. و أثارت وفاته موجة حزن كبيرة بين الوسط الرياضي و الجالية المغربية بهولندا، و قد نعاه العديد من الرياضيين، من بينهم بطل الكيك بوكسينغ، ريكو فيرهوفن، الذي كتب :” لقد فقدنا شخصية عظيمة. أسطورة حقيقية. ارقد بسلام يا صديق”.
عرف نور الدين العثماني بقدرته على بناء جسور بين الثقافات المختلفة، و شخصيته الملهمة تركت أثرًا لا يُمحى في قلوب من عرفوه، سواء في عالم الرياضة أو في المجتمع المحلي. رحيله يشكل خسارة كبيرة على الصعيدين الرياضي و الإنساني، لكنه سيظل حيًا في ذاكرة و ذكريات كل من تأثر به و بقيمه النبيلة.

