جميلة البزيوي
أفادت تقارير إعلامية ليبية، اليوم الثلاثاء، بمقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد تعرضه لإطلاق نار في مدينة الزنتان الواقعة غرب ليبيا. أوضحت مصادر مقربة من عائلة القذافي، أن مقتل سيف الإسلام القذافي، كان على يد أربعة أشخاص، في حديقة منزله قرب مدينة الزنتان غربي البلاد، بعد ذلك فروا الجناة سريعا، بعد اشتباكات استمرت منذ ظهر اليوم الثلاثاء، بين مجموعتين مسلحتين في منطقة الحمادة التابعة لمدينة الزنتان، إثر محاولة إحدى المجموعات القبض عليه داخل منزله. في حين كتب المستشار السياسي لسيف القذافي، عبدالله عثمان، في تدوينة مقتضبة نشرها على صفحته بموقع “فيسبوك”، خبر مقتله، دون أن يكشف أي تفاصيل عن حادثة القتل أو الجهة المنفذّة. و حسب الأكاديمي و الباحث السياسي أحمد العبود، أن منطقة الحمّادة منطقة مكشوفة، و نشطت فيها في وقت سابق عدة منظمات إرهابية مثل داعش و القاعدة.
و أضاف: “ما بعد 2011، علينا أن ندرك أن سيف الإسلام القذافي لديه معوقات قانونية حقيقية كانت تحول دون ترشحه للانتخابات.. سيف الإسلام القذافي هو شخصية مطلوبة لدى المحكمة الجنائية الدولية”. و تابع: “سيف الإسلام القذافي لديه جمهور و شريحة كبيرة من أنصار النظام السابق.. لكن التجربة العملية تقول إن الرجل لم يحصد نجاحا في الانتخابات البلدية”. و بعد أن بقي متواريا عن الأنظار منذ إسقاط نظام والده معمر القذافي في سنة 2011، عاد سيف الإسلام إلى واجهة العمل السياسي من خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية في ليبيا. و مهد سيف الإسلام لعودته بمقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عبر فيها عن رغبته في الترشح للاستحقاق الرئاسي.و قاد خريج جامعة لندن للاقتصاد تيارا إصلاحيا في بلاده حيث دعا في عام 2006 إلى استحداث دستور ثابت لليبيا. و بعد 2011، حكم عليه القضاء الليبي بالإعدام قبل أن يتمتع بالعفو لكنه ما زال مطلوبا للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

