مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون تنظيم مهنة العدول

65

- Advertisement -

حمد الله البوعزاوي

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 16.22 يتعلق بتنظيم مهنة العدول. و حظي مشروع القانون بموافقة 82 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 36 آخرون. و في كلمة تقديمية لهذا المشروع، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أنه تم  في تشريع هذا النص، الحرص على احترام مبدأ المقاربة التشاركية من خلال إشراك الهيئة الوطنية للعدول، مسجلا أن مهنة العدول تضطلع بدور محوري في منظومة العدالة. و أبرز الوزير أن مهنة العدول تعد من المهن القانونية و القضائية التي تمارس في إطار مساعدي القضاء، هدفها الأساسي هو الحفاظ على حقوق الناس و أعراضهم و أنسابهم. و سجل أن التعديلات المدرجة في هذا المشروع همت الارتقاء بالمهنة من خلال مراجعة بعض شروط الولوج إليها، و تأهيلها و تعزيز دورها داخل منظومة العدالة، و دعم القدرات المهنية للمنتسبين إليها من خلال إحداث معاهد للتكوين، إلى جانب إقرار إلزامية التكوين المستمر، و تعزيز المهنة بكفاءات نوعية من خلال فتح المجال لبعض الفئات المهنية للولوج إليها.

كما نصت المقتضيات الجديدة، يضيف الوزير، على توفير الحماية القانونية للمنتسبين إلى المهنة عبر إقرار مقتضيات قانونية جديدة، و تنظيم المهنة في إطار هيئة وطنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية بدل الجمعية المهنية، و تقوية الأجهزة المشرفة عليها من خلال توسيع اختصاصاتها التمثيلية، و كذا إضفاء الشرعية على القرارات المنبثقة عنها في مجال اختصاصها، و تحقيق التمثيلية النسائية داخل أجهزة الهيئة الوطنية. لكن فرق المعارضة بمجلس النواب، اعتبرت ، “أن عدم تسمية مهنة العدول بـ”التوثيق العدلي” يعد “إضعافا لمهنة عريقة ارتبطت بالهوية المغربية و أسهمت منذ عقود في تحقيق الأمن التعاقدي، خاصة و أن عمل العدل يتم تحت إشراف قاضي التوثيق و ينتهي بإصدار وثيقة عدلية واضحة المعالم”، مشيرة إلى أهمية دور المهنة في توثيق المعاملات وحفظ الحقوق.

و سجلت أن هذا القانون، وإن كان خطوة مهمة في إطار تنزيل التوصيات الواردة في ميثاق إصلاح العدالة، إلا أنه لم يحدث التحول العميق الذي كان ينتظره المهنيون و مكونات المجتمع بصفة عامة، مشيرة إلى أنه “يطرح إشكال المساواة و تكافؤ الفرص بين التوثيق العدلي و التوثيق العصري، خصوصا في توثيق المعاملات ذات القيمة المالية الكبيرة”. و اعتبرت المعارضة،” أنه  رغم الالتزامات الحكومية و توصيات ميثاق إصلاح العدالة بتمكين العدول من توثيق السكن المدعم، جاء النص دون مستوى الانتظارات، إذ لم يقر آليات واضحة للإيداع المالي، سواء عبر صندوق الإيداع و التدبير أو من خلال إحداث صندوق خاص للودائع، مما فوت فرصة تعزيز الثقة و تأهيل المهنة للقيام بدورها الكامل داخل منظومة عدالة حديثة و متوازنة”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com