حمد الله البوعزاوي
في إطار الاستعدادات لاحتضان العرس الرياضي القاري، تم اليوم تدشين المكاتب القضائية بالملاعب المعنية باحتضان المباريات، و في مقدمتها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، و ذلك كآلية مؤسساتية جديدة لتدبير القضايا التي قد تُعرض على النيابة العامة بخصوص المخالفات التي قد تقع بمناسبة إجراء المباريات. و الهدف من هذه المبادرة، تمكين ممثلي النيابة العامة، بتنسيق مع المصالح الأمنية و السلطات المختصة، من التدخل الفوري لمعالجة أي حالات محتملة، بما يضمن السرعة في اتخاذ الإجراءات، مع الاحترام الكامل لحقوق الأفراد و ضمانات المحاكمة العادلة، و الحفاظ على النظام و الأمن داخل الملاعب، و تخفيف الضغط على المحاكم.
و في هذا الإطار، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذه الخطوة تترجم إرادة الدولة في جعل العدالة حاضرة بقوة و بمسؤولية داخل أكبر التظاهرات الرياضية، قائلاً:” إن إحداث هذه المكاتب القضائية بالملاعب المحتضنة لكأس إفريقيا يعكس رؤية واضحة مفادها أن المغرب قادر على الجمع بين الفرجة الرياضية الراقية و احترام القانون. نحن نريد عدالة قريبة من المواطن، سريعة في قراراتها، لكنها حريصة على ضمان الحقوق و الحريات. هذه خطوة إصلاحية بقدر ما هي رسالة طمأنة للجمهور بأن الملاعب فضاءات للمتعة و الأمان و المسؤولية”. و يؤكد هذا الإجراء مرة أخرى التزام المملكة بإرساء نموذج متقدم في تدبير القضايا المرتبطة بالفضاءات الرياضية، بما يعزز الثقة في المؤسسات و يكرس صورة المغرب كبلد قادر على تنظيم تظاهرات كبرى في إطار احترام القانون و المعايير الدولية.

