جميلة البزيوي
قضت صاحبة أغلى طلاق في المغرب، سكينة بنجلون، ليلتها الأولى في سجن عكاشة، بعدما أعطى الوكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع أمر باعتقالها و إيداعها رهن الحبس الاحتياطي بسجن عكاشة بالدار البيضاء. و جاء اعتقالها على إثر شكاية رسمية بالتشهير و ادعاءات كاذبة تقدّم بها طليقها السابق، بسبب التصريحات و المقاطع المرئية التي نشرتها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، و التي تضمّنت تفاصيل خاصة و مزاعم مرتبطة بمسار طلاقها، و قضايا النفقة، و تقاسم الممتلكات بين الطرفين. و قد اعتبر الطليق أن هذه التصريحات تجاوزت حدود حرية التعبير، و شكّلت قذفاً صريحاً و إلحاقاً للضرر الجسيم بسمعته و شرفه، ما دفعه إلى تحريك المتابعة القضائية و تقديم شكاية مباشرة أمام النيابة العامة.
اكتسبت سكينة بنجلون لقبها الشهير بعد صدور حكم قضائي سابق ألزم طليقها بأداء مبلغ مالي يقدر بـ 720 ألف درهم، و هو المبلغ الموزع بين نفقة المتعة و نفقة السكن. و قد أثار هذا القرار نقاشاً مجتمعياً و قانونياً واسعاً حول تقديرات التعويض في قضايا الطلاق داخل الأسرة المغربية، خاصةً مع تحول الخلافات العائلية إلى مادة متداولة على نطاق واسع في الفضاء الرقمي. أُحيلت بنجلون، مساء أمس الخميس، على أنظار المحكمة المختصة التي قررت وضعها تحت تدابير الحبس الاحتياطي، استكمالاً لمسطرة التحقيق و المتابعة. و تأتي هذه الخطوة في سياق يبرز تشدّد النيابة العامة في التعاطي مع الجرائم الإلكترونية المتعلقة بالتشهير و المساس بالحياة الخاصة للأفراد عبر المحتوى الرقمي، مُؤكدةً بذلك أن الفضاء الافتراضي ليس بمنأى عن المساءلة القانونية.

