بسبب المهاجرون الطائرون.. البرلمان الإسباني يفتح نقاش حول الهجرة إلى سبتة بالطائرات الشراعية

88

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أصبح موضوع العبور غير القانوني إلى مدينتي سبتة و مليلية المحتلتين باستخدام الطائرات الشراعية محط اهتمام و نقاش داخل البرلمان الإسباني، بعد أن دعا نواب من الحزب الشعبي الحكومة لتوضيح كيفية تعاملها مع هذه الظاهرة الجديدة، التي أطلقت عليها وسائل الإعلام اسم “المهاجرون الطائرون”. و كشفت الصحيفة الإسبانية “الفارو دي سيوتا” أن النواب و على رأسهم خافيير سيلايا، وجهوا سلسلة أسئلة دقيقة للحكومة، عن الثغرين المحتلين، شملت مدى قدرة أجهزة المراقبة في سبتة و مليلية على كشف التحليقات المنخفضة، و قدرة الحرس المدني على التصدي لهذا النوع من الهجرة، خصوصاً بعد الحوادث التي شهدتها سبتة في أكتوبر الماضي، و حوادث مشابهة في مليلية خلال 2022 و 2023. و طالب النواب الإسبان أيضاً بتوضيح مصير الأشخاص الذين دخلوا عبر المظلات الشراعية، و ما إذا تم تسليمهم للمغرب، بالإضافة إلى الكشف عن وجود أي قنوات تنسيق مع الرباط للتحقيق في احتمال تورط جهات منظمة في توفير هذه المعدات، أو ما إذا كانت الحوادث أعمالاً فردية معزولة.

و تزامنت هذه التحركات البرلمانية مع انتشار مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر شباناً يستعدون للإقلاع من المناطق القريبة من السواحل المغربية متجهين نحو سبتة المحتلة. و تشير التقارير الإسبانية إلى أن هذه المقاطع توحي في معظم الحالات بمسؤولية فردية، مع احتمال وجود دعم لوجستي في بعض الحالات. و تأتي هذه الحوادث في إطار تطور أساليب الهجرة بين المغرب و إسبانيا، حيث تعمل مدريد على تعزيز حضورها الأمني في المدينتين المحتلتين، بينما يواصل المغرب تفكيك شبكات التهريب التي تستغل التضاريس و تغيرات المراقبة. و يعكس ملف الهجرة توتراً كبيرا بفعل الضغوط الاقتصادية و الاجتماعية، مع ظهور محاولات عبور جوية جديدة تضيف أبعاداً حديثة للتحديات الأمنية المشتركة. و تؤكد هذه التطورات أن طرق الهجرة إلى إسبانيا لم تعد محصورة بالبر أو البحر فقط، بل باتت تشمل محاولات جوية مبتكرة، ما يستدعي تكثيف التنسيق الأمني بين البلدين لمواجهة الظاهرة التي تتطور بسرعة و تفرض تحديات جديدة على الضفتين. 

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com