حمد الله البوعزاوي
شهدت نهاية مواجهة مولودية الجزائر و الهلال السوداني، أمس الجمعة، لحساب الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا، و التي انتهت بفوز الهلال بهدفين لواحد، لحظات من الفوضى و التوتر بعدما تحولت الاحتجاجات داخل أرضية الملعب إلى اشتباكات مباشرة بين بعض لاعبي الفريقين، في مشهد لارياضي أثار موجة استنكار واسعة. و اندلعت شرارة الأحداث مباشرة بعد صافرة النهاية، حينما دخل عدد من لاعبي مولودية الجزائر في مناوشات حادة مع لاعبي الهلال، قبل أن تتطور الأمور إلى اصطدامات، استدعت تدخل عناصر الأمن و الطاقم الإداري لاحتواء الوضع. و حسب مصادر إعلامية أن رمي قارورة ماء باتجاه مقاعد بدلاء المولودية كان سببًا مباشراً في اشتعال الخلاف، و هو ما فاقم التوتر و دفع بعض اللاعبين إلى مطاردة أحد عناصر الفريق المنافس.
ذات المصادر أضافت، أنه ينتظر أن يفتح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ملفًا تأديبيا في الوقائع التي رافقت نهاية المباراة، وسط حديث عن إمكانية فرض غرامات مالية ثقيلة على الناديين، إضافة إلى عقوبات انضباطية قد تشمل توقيف لاعبين ثبت تورطهم في الاعتداءات أو التصرفات غير الرياضية. و تشير التوقعات إلى أن “الكاف” سيعتمد على تقارير حكام المباراة و المراقب العام، إضافة إلى تسجيلات الفيديو، لترتيب الجزاءات المناسبة، في وقت عبّر فيه متابعون عن أسفهم لعودة مثل هذه المشاهد إلى الملاعب الإفريقية، معتبرين أنها تسيء إلى صورة المسابقات القارية و تضرب مبادئ الروح الرياضية. و من المنتظر أن يصدر الجهاز القاري قراراته خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل تشديده مؤخراً على ضرورة ردع السلوكات العدوانية داخل الملاعب، حماية للسير الطبيعي للمنافسات و ضماناً لسلامة اللاعبين و الأطقم التقنية.

