جميلة البزيوي
قدّم حزب ڤوكس، اليوم الثلاثاء، مقترحاً في جمعية مليلية المحتلة لدفع مبادرة قانونية على المستوى الوطني تهدف إلى حظر البرقع و النقاب في جميع أنحاء إسبانيا، معتبرين أن هذه الملابس التي تغطي الوجه بالكامل تمثل خطراً على الأمن و المساواة بين الرجل و المرأة. و ينص المقترح الذي قدّمه الفريق المختلط لڤوكس على أن تطالب جمعية مليلية المحتلة الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز بعرض مشروع قانون على البرلمان لحظر ارتداء أي لباس يمنع التعرف البصري على الأشخاص.
و يركّز النص تحديداً على البرقع و النقاب، دون المساس باستخدام الحجاب أو أي أغطية أخرى لا تغطي الوجه. و أوضح خوسيه ميغيل تاسيندي، المتحدث باسم ڤوكس في مليلية المحتلة، أن الهدف من هذه المبادرة هو تعزيز نموذج اجتماعي يتيح للرجال و النساء التفاعل على قدم المساواة و بكشف هوية الشخص بالكامل. و أكد أن الأمر لا يتعلق بالرموز الدينية أو المظهر الجمالي، بل بالأمن و التعايش الاجتماعي. و أضاف تاسيندي أن الإجراء يسعى أيضاً إلى تفادي أي ضغوط محتملة على الفتيات و النساء اللواتي لا يرغبن في ارتداء هذه الملابس.
و يشير فوكس إلى أن دولاً مثل فرنسا و بلجيكا و النمسا و سويسرا سبق أن أقرت تشريعات مماثلة، و اعتمدتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كأمر قانوني يندرج ضمن حماية الحقوق و الحريات. و يستند المقترح أيضاً إلى سابقة بلدية لاردة التي صادقت عام 2010 على قاعدة مماثلة، لكن تم إلغاءها لاحقاً لأسباب إجرائية. لذا يؤكد ڤوكس على ضرورة سن القانون على المستوى الوطني، مع ضمانات قانونية كاملة و احترام الإطار الدستوري الإسباني. و اختتم تاسيندي قائلاً: “نريد قانوناً واضحاً يحظر فقط الملابس التي تغطي الوجه بالكامل في الأماكن العامة”، مشدداً على أن الهدف هو حماية النساء، تعزيز الأمن، و تفادي أي نوع من الوصم الاجتماعي.

