حمد الله البوعزاوي
أعلنت محكمة في سان إيسيدرو اليوم الأربعاء أن محاكمة جديدة بشأن ملابسات وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا عام 2020 و التي باتت ضرورية بعد إلغاء الإجراء الأول في مايو، ستبدأ اعتبارا من 17 مارس 2026. و في قرار اطلعت عليه وكالة فرانس برس، ستتم إعادة محاكمة سبعة أشخاص من العاملين في مجال الرعاية الطبية بسبب الإهمال المحتمل في رعايتهم لبطل مونديال المكسيك 1986 الذي توفي عن 60 عاما بسبب أزمة قلبية أثناء فترة نقاهة بعد جراحة للأعصاب خضع لها. و أُعلن بُطلان المحاكمة الأولى في سان إيسيدرو شمال العاصمة بوينس آيرس نهاية مايو الماضي، بعد شهرين و نصف من الجلسات و الاستماع إلى أكثر من 40 شاهدا، في أعقاب الفضيحة التي شهدت مشاركة أحد القضاة الثلاثة، و ذلك من دون علم الجميع، في إعداد سلسلة وثائقية عن المحاكمة.
و استقالت جولييتا ماكينتاش، القاضية المعنية، لاحقا، حيث من المقرر محاكمتها قريبا. و يُحاكم المتهمون في قضية نجم نادي نابولي الإيطالي السابق، و هم أطباء و طبيب نفسي و أخصائي نفسي و ممرضات بتهمة “القتل العمد مع سبق الإصرار”، أي الإهمال المرتكب مع العلم بأنه قد يؤدي إلى الوفاة، و يواجهون عقوبة بالسجن تتراوح بين 8 و 25 عاما. و قالت محكمة سان إيسيدرو في قرارها الصادر اليوم الأربعاء إن جلسة استماع تمهيدية ستُعقد مع الأطراف في 12 نوفمبر لعرض حججهم و وضع إجراءات المحاكمة المقبلة. و سيسعى التحقيق مجددا إلى تحديد ما إذا كان الأسطورة قد تُوفي في 25 نوفمبر 2020 من جراء الإفراط في الكحول و الإدمان لسنوات طويلة، أم بخلاف ذلك، كان من الممكن تجنّب وفاته، و ما إذا كانت هناك نية خبيثة و ربما حتى مُتعمّدة. و ينفي المتهمون من جانبهم أي مسؤولية، حيث يشدد كلٌّ منهم على دوره المحدد في معالجة مارادونا، بعيدا عن الأسباب الدقيقة للوفاة.

