الفيدرالية الدولية للصحافيين تدعو الحكومة مراجعة فورية لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة
جميلة البزيوي
بعد الوقفة الناجحة التي نظمتها الهيئات النقابية و المهنية لقطاع الصحافة و النشر أول أمس الأربعاء بالرباط، خرج الاتحاد الدولي للصحفيين ليعبر عن مساندته لموقف النقابة الوطنية للصحافة المغربية ، العضو في هذا التحالف الكبير، داعيا إلى مراجعة فورية لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بمثابة تنظيم ذاتي للصحافة بالمغرب. و قال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، في تصريح رسمي : “نحن ندعم مطلب نقابتنا المغربية بسحب مشروع القانون أو تأجيل مناقشته، من أجل إعادته إلى طاولة الحوار، للتوصل إلى نص توافقي يعكس روح الدستور المغربي، و يحترم التعددية النقابية، و العدالة التمثيلية، و المساواة، و المبادئ الديمقراطية”.
و كانت الهيئات النقابية و المهنية الممثلة للصحافيين و الناشرين قد عبرت، في بيان صدر يوم 21 أكتوبر الجاري، عن رفضها لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أنه يمس بمبدأ التمثيلية العادلة و يقلص من حضور منظمات الصحافيين داخل المجلس، فضلا عن تجاهله لمبدأ التشاور المنصوص عليه دستوريا مع هذه الهيئات المهنية. يذكر أن مجلس النواب كان قد صادق على مشروع القانون في يوليوز 2025، و هو الآن قيد المناقشة في مجلس المستشارين. و يهدف النص إلى إعادة تعريف أدوار و مهام المجلس الوطني للصحافة، الذي أنشئ سنة 2018 كهيئة مستقلة لتنظيم المهنة. و في اجتماعها الأخير بتاريخ 27 شتنبر، حذرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من أن عددا من بنود المشروع “تمس بالشفافية و الديمقراطية و التوازن و الاستقلالية، و هي القيم التي تعد جوهر التنظيم الذاتي للمهنة.” كما عبرت عن قلقها من اعتماد نمط الاقتراع الفردي في انتخابات المجلس، معتبرة أنه يقصي المنظمات النقابية للصحافيين و يضعف التمثيلية الديمقراطية داخل المؤسسة”.

