جميلة البزيوي
أصدرت وزارة الداخلية قرارا بتوقيف رئيس المجلس الإقليمي لسيدي قاسم، و رئيس المجلس الجماعي، و اثنين من نوابه، عن ممارسة مهامهم الانتدابية، و إحالتهم على أنظار المحكمة الإدارية بالرباط، التي ستعقد أول جلسة للنظر في هذه الملفات يوم 7 نونبر المقبل. و أفادت مصادر مطلعة، أن وزارة الداخلية قررت تفعيل مسطرة العزل في حق كل من رئيس المجلس الإقليمي لسيدي قاسم، بنعيسى بنزروال، عن حزب الأصالة والمعاصرة، و رئيس المجلس الجماعي، عبد الإله أوعيسى، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، و نائبه الثاني، فهد أحمر لكرون، عن حزب التقدم والاشتراكية، و خناتة حجيب، النائبة الخامسة للرئيس، عن حزب الأصالة و المعاصرة، و جاءت طلبات العزل الموجهة إلى القضاء الإداري طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، و ذلك بعد ثبوت ارتكاب المعنيين بالأمر أفعالا مخالفة للقوانين و الأنظمة الجاري بها العمل و تضر بمصالح الجماعة و المجلس الإقليمي، كانت موضوع تقرير أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية حول فضيحة تحويل مركز لاستقبال و تكوين الشباب إلى فندق خاص يحتضن سهرات “الشيخات”، علما أن هذا المركز ممول من المال العام و تم إحداثه فوق عقار في ملكية الدولة.
و تأتي هذه التطورات بعد القرار الذي اتخذته قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعد وضع ثمانية أشخاص مشتبه فيهم تحت المراقبة القضائية مع سحب جوازات سفرهم، حيث يواجهون تهما تتعلق باختلاس و تبديد أموال عمومية و تزوير وثائق رسمية و استعمالها و البناء بدون ترخيص في ملك الدولة، و يتعلق الأمر برئيس المجلس الإقليمي، بنعيسى بنزروال، و هو برلماني سابق، و شقيقه سعد بنزروال، و هو نائب برلماني، و رئيس المجلس الإقليمي سابقا، و كلاهما من حزب الأصالة و المعاصرة، و عبد الإله أوعيسى، رئيس المجلس الجماعي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، و المكي الزيزي، برلماني سابق و رئيس جهة الغرب سابقا عن حزب الأصالة و المعاصرة، بالإضافة إلى “محمد.م” مهندس دولة، و”أحمد.ش” مهندس دولة في القطاع الخاص مكلف بالتصاميم المرتبطة بمشروع بناء مركز الاستقبال الذي تم السطو عليه، و”عبد الحق.غ” متصرف بالمجلس الإقليمي، و”الميلودي.ب” و هو موظف سابق بالقرض الفلاحي، كلفه المكي الزيزي بإدارة فندق “بناصا”.
و كشف تقرير للمجلس الجهوي للحسابات بجهة الرباط سلا القنيطرة، تورط مسؤولين بالإقليم و الجماعة في منح رخص بمزاولة أنشطة اقتصادية في بنايات تم تشييدها في غياب التأشيرات و الأذون المنصوص عليها في قانون التعمير، حيث تم، استنادا على شهادة المهندس المعماري التي يصرح من خلالها بمطابقة الأشغال للتصاميم المرخصة، و على شهادة المطابقة التي قام رئيس الجماعة بمنحها للمشروع، تسليم مجموعة من التراخيص بمزاولة بعض الأنشطة التجارية لفائدة شركة “بناصا سنتر” المستغلة لمركز الاستقبال في إطار عقد الكراء المبرم مع المجلس الإقليمي سيدي قاسم . كما أكد المجلس الجهوي للحسابات أن استغلال مركز الاستقبال و التكوين المستمر في إطار نشاط الإيواء السياحي يخالف هدف المشروع الممول من المال العام، كما هو محدد في المادة الثانية من اتفاقية الشراكة، و المتمثل في تطوير الخبرة في الميدان الاجتماعي و التنموي و حماية الطفولة، و في غياب أي تعديل للاتفاقية المذكورة، التي تم إبرامها في سياق تنزيل الاتفاقية الإطار المتعلقة بالمخطط الجهوي لمحاربة الهشاشة لجهة الرباط سلا القنيطرة.

