فاطمة الزهراء زهدان
هل تريدين تغيير نفسك نحو الأفضل؟ طبعا جوابك سيكون نعم بالتأكيد، ويأتي السؤال التالي في ذهنك: كيف ومن أين أبدأ هذا التغيير؟ مجلة زهرة المغرب تجيبك بأسئلة أخرى: هل لديك معتقدات وأفكار تستحق الحرق؟ هل لديك صداقات لست مقتنعة بها أو ربما تحاولين التقليل من ثقتك من نفسك؟ قد تكون هاته الأسئلة صادمة وغريبة بعض الشيء، إلا أنه ببعض التمعن يتضح لنا فعلا بأن بعض الصداقات والعلاقات وكذا المعتقدات التي تترجم في عقلنا اللاوعي بعد ذلك إلى أفكار سلبية ترجعنا إلى الوراء وتؤثر علينا سلبيا، وتقع حاجزا أمام تحقيق كل أهدافنا وأمنياتنا.
سنتكلم أولا عن الصداقات، بعض الصداقات لا تستحق ثانية من وقنك، وهي تلك الصداقات التي تحاول تقليل ثقتك بنفسك بطريقة أو بأخرى، وهنا يجب عليك قطع هذه الصداقة.
وهناك صداقات لا تزيد ولا تنقص في شخصنا شيء، لن أقول لك اقطعي هاته الصداقة إنما ضعي حدودا لها.
لن يتوقف تغيير الصداقات وعلاقاتك في هاتين النقطتان فقط، بل يجب عليك أيضا كسب صداقات وعلاقات أخرى من ثقافات وجنسيات أخرى ستساعدك من تغيير معتقداتك ونظرتك للحياة وكذا تطوير نفسك.
طبعا ليكون هذا التغيير جذريا يجب أن يلمس جميع الأشياء المرتبطة بك وليس فقط الصداقات.
كيف تتخلصين من المعتقدات:
أولا يجب عليك أن تعرفي كيف اكتسبت هاته المعتقدات، هل هي عن تجارب شخصية أو المواقف الصعبة أم عن طريق محيطك أو تجارب أشخاص أخرى.
إذا كنت اكتسبت هاته المعتقدات من محيطكــ أو عن تجارب أخرى، عليك أن تتخلصي من فكرة وضع إطار أو حكم على شيء لم تلامسيه ولم تعايشيه، هذا لأن لكل شخص هل وجه البرية تفكير خاص وكذا طريقة خاصة بالتعامل مع المواقف الصعبة، لذا لا تحكمي على نفسك بالتعامل مع شخص أو موقف لم تعايشينه وتكونين بذلك قد صغرت تقديرك لنفسك.
أما إذا اكتسبت هاته المعتقدات عن تجارب شخصية، سأرشدك إلى واحدة من أهم الطرق للتخلص من المشاعر والمعتقدات السلبية وللتطهير الداخلي من خلال حرق المعتقدات السيئة بداخلك، التي أشار إليها مدرب التنمية البشرية فيصل عبد الواحد:
1- الجلوس في مكان هادئ والاسترخاء مع ممارسة تمرين التنفسفي وقت غروب الشمس أو شروقها.
2- كتابة أكثر موقف أثر بك حتى الآن أو أكثر معتقد يمنعك من التقدم إلى الأمام وكذا عن تحقيق هدفك، مثل: ألم، حزن، يأس، غضب، ذل، خيانة، فقدان حبيب، طلاق…، ابدئي بكتابة التفاصيل وذكر ما حدث لك في ذلك الوقت، وقومي بالإجابة عن الأسئلة التالية: – ماذا شاهدت ورأيت؟ – ماذا سمعت؟ – ما هو شعورك وأحاسيسك؟ – من كان معك في هذا الموقف؟ – ماذا فعل؟ وما هو رد فعلك؟ – لماذا شعرت بهذا الإحساس؟ و اكتبي تلك الإجابات، والأهم أن تعيشي وتشعري بما تكتبينه، عيشي كل إحساس أحسست به، واسمعي كل كلمة قلتها في ذلك الوقت، وشاهدي كل منظر شاهدته على قدر المستطاع، واكتبي كل ما تتذكرينه، ولو لزم الأمر استخدمي أكثر من ورق.
3- امسكي الورق أمام عينيك، وبعد تمزيقه إلى قطع صغيرة احرقيه، وانظري إليه جيداً وهو يحترق أمامك.
بعد هذه الخطوة بالتأكيد أنك تشعرين بارتياح كبير جداً وأنك أزحت حملاً ثقيلاً كنت تحملينه بداخلك أو شعرت باكتئاب وحزن، وفي كلا الحالتين اتبعي الخطوة التالية: أحضري ورقة جديدة وابدئي بكتابة كل ما تتمنينه بكل ما يحمل من تفاصيل إيجابية، وشاهدي نفسك تحققين كل أهدافك وأمنياتك، واكتبي مشهداً بكل تفاصيله وكل ما ترغبين فيه وتتمنين تحقيقه، اضحكي وافرحي وأنت تكتبين، واشعري بالراحة وأنت تصفين الحياة بأنها جميلة ومريحة وأن هدفك موجود وتستطيعين تحقيقه.
وأخيرا أتمنى أن تحفظي هاته الخطوات و أن تطبقيها.
