جميلة البزيوي
عقب الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها أمس الأربعاء بالرباط، الهيئات النقابية و المهنية لقطاع الصحافة و النشر، والتي حضرها أكثر من 400 صحافي و صحافية ، أشادت هذه الهيآت بكل “الصحافيات و الصحافيين والناشرات والناشرين، وكل المنابر والمؤسسات الإعلامية، محلياً وإقليميا وجهويا على مشاركتهم الوازنة والواعية والمسؤولة في الوقفة الاحتجاجية المركزية أمام البرلمان. كما دعت هذه الهيآت النقابية، الجسم الإعلامي والصحافي إلى مواصلة “التعبئة النضالية” لمواجهة محاولة تمرير المشروع التراجعي، و من أجل الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها وتحقيق مطالبها المشروعة.
و سجلت الهيئات النقابية باعتزاز، “انخراط المنظمات الحقوقية و المدنية و الإطارات الإعلامية، و المركزيتين النقابيتين الاتحاد المغربي للشغل و الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في هذه المحطة النضالية المشروعة، في إسناد هذه الوقفة”. و اعتبرت،” أن هذه الوقفة الاحتجاجية و نجاحها ، “رسالة سياسية و اجتماعية و مهنية للحكومة و الدولة و البرلمان، من أجل إنهاء هذه المهزلة و الفضيحة التشريعية في حق التنظيم الذاتي للمهنة من خلال إعدادها مشروع قانون تراجعي بشكل أحادي و خارج منهجية الإشراك الفعلي للهيئات النقابية، و خارج فلسفة و جوهر التنظيم القائم على مبدأ الانتخاب و الاستقلالية و الديمقراطية و التعددية و العدالة التمثيلية بين كل الفئات، وسعيها الفاضح لتشكيل المشهد المهني على مقاس سياسي و مصالحي و ريعي يكرس التغول و التحكم و الإقصاء”.
وطالبت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة، الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، الجهات المعنية بالتدخل “الفوري والعاجل من أجل تصحيح الخطأ السياسي والتشريعي لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والإعمال بالرأي الاستشاري للمجلس الوطني لحقوق الإنسان و المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي، و موقف الهيئات النقابية و المهنية الرافض للمشروع و المنظمات الحقوقية و المجتمع المدني و الإطارات الإعلامية و خمس وزراء اتصال سابقين، إضافة إلى مواقف المركزيات النقابية”.
و دعت الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس المستشارين، إلى “تقدير هذا الزخم و الحراك المهني غير المسبوق، و تحمُّلِ المسؤولية في اتخاذ مبادرة تشريعية ترقى إلى انتظارات الهيئات النقابية والمهنية والجسم الصحافي”. مؤكدة موقفها المبدئي والثابت “في اعتماد التصويت باللائحة لفئة الصحافيين والناشرين على قدم المساواة”، ومجددة “رفضها ضرب تمثيلية النقابات وتحجيم دورها الدستوري والقانوني في هيكلة المجلس عبر اعتماد المشروع المشؤوم لنمط الاقتراع الإسمي الفردي المفتوح بالنسبة للصحافيين، و الانتداب لهيئات الناشرين”.
كما تدعو الجسم الإعلامي و الصحافي إلى مواصلة التعبئة النضالية لمواجهة محاولة تمرير المشروع التراجعي، و من أجل الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها و تحقيق مطالبها.

