سائق المالي يقدم شهادة صادمة .. أموال طائلة نُقلت في أكياس بلاستيكية

94

- Advertisement -

جميلة البزيوي

استأنفت اليوم الخميس، غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قضية “إسكوبار الصحراء، و التي تُعد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، نظرًا لتشعبها وتشابك خيوطها التي تمتد إلى عالم المال و السياسة و الرياضة. و خلال جلسة اليوم، التي شهدت حضورًا مكثفًا لوسائل الإعلام و هيئات الدفاع، واصلت هيئة الحكم مناقشة تفاصيل جديدة من الملف، حيث تم الاستماع إلى الشاهد الذي كان يشتغل سابقًا سائقًا خاصًا لدى المتهم الرئيسي الحاج أحمد بن إبراهيم الملقب بـ”المالي” أو “إسكوبار الصحراء”.

جلسة اليوم، قدّم الشاهد رواية مطولة عن طبيعة علاقته بمشغله وعن بعض المعاملات التي قال إنها تمت بين هذا الأخير وعدد من المتهمين البارزين، بينهم البرلماني السابق سعيد الناصري و رجل الأعمال عبد النبي بعيوي. و أفاد الشاهد أن علاقته بـ”المالي” كانت مهنية صِرف، إذ كان يعمل لديه سائقا خاصا بشركته، مؤكدا أن الحديث عن سبع شاحنات مرتبطات بالقضية “غير دقيق”، و أن الأمر لا يتعلق سوى بخمس شاحنات فقط، و هي المسجلة ضمن أسطول الشركة. موضحا، أنه شارك في نقل هذه الشاحنات إلى جهات مختلفة بطلب من مشغله، دون علمه بطبيعة محتواها، مضيفا، أنه “لم يكن يعلم إن كانت تلك الشاحنات تحمل بضائع مشروعة أو مواد محظورة”.

كما كشف أن سيارتين فاخرتين تحملان شارة البرلمان تم بيعهما من طرف سعيد الناصري و عبد النبي بعيوي إلى “المالي”، مشيرا إلى أنه كان حاضرا خلال عملية التسليم. و في معرض أقواله، قال الشاهد إنه تسلم مبلغ 220 مليون سنتيم من “المالي” و سلمه إلى خادمة تُدعى فاطمة كانت مكلفة بإيصاله إلى سعيد الناصري، مؤكدا أن الأخير باع للمالي شقة بحي الفتح بالرباط بمبلغ 152 مليون سنتيم نقدا، و أن عملية التسليم تمت داخل كيس بلاستيكي نُقل في سيارة فاخرة.

و أضاف، “أن المالي اشترى كذلك شقة من عبد النبي بعيوي بمنطقة المعاريف بالدار البيضاء بمبلغ 650 مليون سنتيم سُلِّم بالطريقة نفسها، لكنه أوضح أنه لم يشهد شخصيًا عملية التسليم، بل نقل فقط ما أُبلغ به من طرف مشغله”. من جهته ، دفاع الناصري طعن في  هذه  “الشهادة التي حاولت النيابة اعتمادها اليوم مليئة بالثغرات”، و أن “القضية ستُظهر في جلساتها المقبلة أن الاتهامات الموجهة لا تستند إلى أي وقائع مثبتة”. كما شدد دفاع بعيوي على أن الهدف من تكرار نفس الشهادات هو خلق ضبابية في الرأي العام، بينما الحقيقة أن لا دليل على تورط موكله في أي معاملة مالية غير قانونية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com