شيماء علي
يستعد الفنان و المخرج المغربي سعيد الناصيري للعودة إلى الشاشة الكبيرة، من خلال عمل سينمائي جديد يحمل عنوان “الشلاهبية”، يرتقب أن يشرع في عرضه في القاعات السينمائية ابتداء من يوم 12 نونبر المقبل، تزامنا مع الظرفية الراهنة التي تشهد فيها العديد من المدن احتجاجات تنديدا بتدني أوضاع العديد من القطاعات، حيث قال في تعليقه على الموضوغ :”الفيلم يكشف جانبا مظلما من واقع السياسة في مجتمعنا، حيث تختفي الحقيقة وراء الأقنعة، و يستغل الشعب البسيط بخطابات منمقة و وعود لا تتحقق”. و اعتبر الناصيري أن اختياره لهذا الموضوع لم يأت من فراغ، بل لأنه يعكس قضايا حية يعيشها المجتمع المغربي، مشيرا إلى أن الشريط يقترب أكثر من نبض الشارع و ما يختلج في وجدان المواطن البسيط من آمال و خيبات.
و لم يخرج المخرج المغربي في فيلمه الجديد عن فريقه المعتاد، إذ جدد الثقة في ثلة من الأسماء التي رافقته في أعمال سابقة، من بينهم محسن ناشط و إلهام واعزيز، إلى جانب مشاركة وجوه بارزة أخرى مثل الصديق مكوار، هشام حلاوي، مصطفى أبو قاسم، و حسن عين الحياة. كما يشهد العمل عودة لافتة للفنانة القديرة فاطمة وشاي، بعد غياب طويل عن الساحة السينمائية بسبب التهميش و قلة الفرص.
و يؤكد الناصيري أن “الشلاهبية”، لن يكون مجرد فيلم كوميدي، بل عملا يحمل رسائل اجتماعية قوية، و يعري بطريقة ساخرة خبايا الحملات الانتخابية و ما يرافقها من ممارسات تثير الجدل داخل المجتمع المغربي. و في سياق آخر، أنهى الناصيري مؤخرا تصوير فيلم جديد يحمل عنوان “تسخسيخة” ينتمي إلى فئة الكوميديا الاجتماعية، و يمزج بين الدراما و الإثارة، و يقارب بأسلوب فني ساخر قصص شخصيات تواجه أزمات اجتماعية و نفسية خانقة. الشريط الجديد يحكي معاناة أسرة تعيش وضعا هشا نتيجة تراكم الضغوط القاسية التي تدفعها إلى حالة من الانهيار، في إحالة على معنى “التسخسيخ” في الدارجة المغربية، أي حالة الانهيار العصبي و الجسدي الناتج عن الإجهاد.

