جميلة البزيوي
خرج تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية، يسلط الضوء على تجارب مؤلمة عاشتها نساء و فتيات في المغرب بسبب تجريم الإجهاض. التقرير الذي يحمل عنوان”حياتي تدمّرت”، أن غياب إطار قانوني و تنظيمي للإجهاض يدفع النساء إلى طرق سرية و غير آمنة، غالباً ما تنتهي بمضاعفات صحية خطيرة أو بملاحقات قضائية. التقرير اعتمد على شهادات نساء لم تتمكن من الحصول على إجهاض قانوني، و اضطررن لمواصلة الحمل حتى نهايته، قبل أن تُحكم عليهن المحكمة بالحبس، إما بتهمة الفساد، أو بتهمة إقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج.
كما نقل التقرير شهادات لنساء حاولن الانتحار أو فكرن فيه بسبب عدم تمكنهن من الإجهاض، في حين اضطرت أخريات إلى التخلي عن أطفالهن لدور الأيتام أو وضعهم تحت رعاية أسر بديلة.
و أبرزت المنظمة أن كثيراً من النساء اللواتي حملن نتيجة اغتصاب أو عنف أسري واصلن الحمل رغماً عنهن، فيما لجأت أخريات إلى أساليب تقليدية خطيرة مثل شرب أعشاب أو استعمال أدوية مهربة دون وصفة طبية، ما أدى إلى إصابتهن بأضرار جسدية و نفسية بالغة.
التقرير أشار أيضاً إلى أن تكاليف الإجهاض السرّي المرتفعة، و هو ما يجعل النساء الفقيرات في وضع أكثر هشاشة، إذ يواجهن الاستغلال و العنف من أجل الوصول إلى خدمات غير آمنة.
و أضاف أن التمييز القانوني و الاجتماعي، إلى جانب غياب الدعم الاقتصادي، يجعل المرأة العازبة أو ضحية الاغتصاب في مواجهة مأزق صعب بين الاستمرار في الحمل أو اللجوء إلى حلول خطيرة. و في الأخير دعت منظمة العفو الدولية، السلطات إلى ضمان وصول جميع النساء و الفتيات إلى معلومات و خدمات صحية آمنة، بما يحفظ كرامتهن و حقوقهن.

