جميلة البزيوي
وجهت النائبة البرلمانية حنان أركين، عن فريق الأصالة و المعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً شفوياً إلى وزيرة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة، بخصوص الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من ظاهرة تسول الأطفال التي تتنامى بشكل مقلق في شوارع المغرب. و أكدت أركين في مراسلتها أن هذه الظاهرة لم تعد مشهداً عرضياً، بل باتت نتيجة تداخل عوامل اجتماعية و اقتصادية و قانونية، تفتح الباب أمام استغلال الأطفال بشكل خطير، سواء في التسول المباشر أو عبر شبكات منظمة، مما يعرضهم لمخاطر جسيمة تهدد سلامتهم الجسدية و النفسية و تعيق اندماجهم المدرسي و الاجتماعي.
و شددت النائبة على أن استمرار الظاهرة يستدعي إرادة سياسية قوية و إستراتيجية وطنية موحدة المعالم، خاصة و أن المغرب صادق على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تلزم بحماية الطفولة، و تندرج ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030. و طالبت أركين الوزيرة، بالكشف عن التدابير المتخذة لمكافحة الظاهرة على المدى المتوسط و البعيد، بما يعكس التزامات المغرب الدولية و يضمن حماية حقوق الأطفال. و تأتي هذه المراسلة في وقت يتزايد فيه النقاش المجتمعي حول ظاهرة تسول القاصرين، و ما تطرحه من تحديات أمنية و اجتماعية و أخلاقية، وسط دعوات متكررة لتدخل حكومي عاجل يوازن بين البعد الإنساني و الاجتماعي و الإجراءات القانونية الرادعة.

