بسبب خمور إسرائيلية.. الكوميدي جمال دبوز في قلب عاصفة من الانتقادات

675

- Advertisement -

شيماء علي

وجدَ الكوميدي الفرنسي من أصل مغربي “جمال دبوز” نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات، بعدما كشفت حملة المقاطعة و سحب الاستثمارات و فرض العقوبات في فرنسا أن مطعمه الباريسي “دار لميمة”، المقام فوق معهد العالم العربي، يعرض خموراً إسرائيلية ضمن قائمته. الرسالة التي وجهتها الحملة منتصف غشت الجاري إلى إدارة المطعم، انتقدت بشدة إدراج هذه المنتجات، معتبرة أن الأمر يمثل “إهانة للإنسانية” و “مساهمة مباشرة في اقتصاد الحرب الإسرائيلي”، خاصة في ظل ما وصفته بـ”الإبادة المستمرة في غزة”. و أشارت الحملة إلى أن بعض الخمور مصدرها هضبة الجولان السوري المحتل، ما يجعلها غير قانونية و يضع القائمين على المطعم في شبهات “التواطؤ في جريمة استيطان”. القضية سرعان ما وجدت صدى لها في المغرب، حيث أثارت ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، و اعتبر ناشطون أن دبوز “أخطأ في حق الذاكرة الجماعية المغربية” بتسويق منتجات قادمة من إسرائيل. فيما دعا آخرون إلى مقاطعة أعماله الفنية، مؤكدين أن الشعبية لا تمنح لصاحبها الحق في اتخاذ خطوات “تطبيعية”.

و بات المطعم، الذي افتتح قبل أشهر قليلة و نجح في استقطاب شخصيات سياسية و فنية بارزة في العاصمة الفرنسية، مهدداً بفقدان بريقه تحت وطأة هذه الأزمة، خاصة أن وجوده فوق معهد العالم العربي يضفي عليه بعداً رمزياً كان يفترض أن يعكس صورة الثقافة العربية و الإسلامية، لا أن يرتبط باتهامات دعم منتجات من أراضٍ محتلة. و يعتبر مطعم “دار لميمة” مشروعاً شخصياً لجمال دبوز، الذي سبق أن صرح عام 2023 لصحيفة “لو فيغارو” بأنه أهداه لوالدته فاطمة كعربون اعتراف و تقدير لمسارها. المطعم صُمم ليستحضر ذكرياته العائلية و أطباق الطفولة المغربية التقليدية من كسكس و “زعلوك” و حلويات و شاي، و اختار دبوز إقامته فوق معهد العالم العربي لرمزية المكان، الذي كان أول موقع اصطحب إليه والدته خلال زيارتها لباريس، و أول فضاء احتضن بداياته الفنية و الإعلامية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com