جميلة البزيوي
واصل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال الجلسة التي انعقدت اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، إثارة الجدل تحت قبة البرلمان، بعد أن أثارت تصريحاته و تفاعلاته، خلال جلسة عمومية لمناقشة مشروع القانون رقم 23.52 المتعلق بالمترجمين المحلفين، موجة من الانتقادات، خاصة من طرف المعارضة البرلمانية. وهبي، بدا منزعجا من عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة و التنمية، عند مناقشة المشروع المتعلق بالتراجمة المحلفين في جلسة تشريعية عامة بمجلس النواب، و اكتفى الوزير بالرد على مقترحات التعديل المقدمة من الفرق النيابية بعبارة مقتضبة:” عدم القبول، دون تقديم أي توضيحات أو مبررات”. هذا الأسلوب أثار استياء بوانو، الذي اعتبر أن الجلسة عمومية و ليست اجتماع لجنة داخلية، مشددًا على أن مضامينها تُنشر في الجريدة الرسمية، ما يستدعي تفاعلاً مسؤولًا من الوزير المعني.
و لمّح بوانو إلى الظروف الشخصية التي يمر بها وهبي، في إشارة إلى ما راج مؤخرًا حول شبهة تهرب ضريبي تطال اسمه، قائلاً: “قد نتفهم ما يمر به السيد الوزير، لكن التفاعل داخل الجلسة أمر ضروري”. و في رده، قال وهبي:” إنه لا يرفض النقاش تحت القبة البرلمانية، مؤكداً انفتاحه على الحوار”، قبل أن يضيف: “المشكل أن بعض النواب يناقشون بحسن نية، و آخرون يبحثون عن الفلوات”. و ختم الوزير رده بتصريح مثير قائلاً: “سأبقى حسن النية و سأدخل الجنة، و هم سيدخلون جهنم، لأن الله يعلم ما في سرّي”، و هو ما أثار استغراب عدد من النواب، و فتح الباب مجددًا أمام تساؤلات حول أسلوب تواصل وزير العدل داخل المؤسسة التشريعية.

